الصحافة _ كندا
تم، الثلاثاء 23 يونيو، بالمنطقة الحرة الأطلسية بالقنيطرة، وضع الحجر الأساس للوحدة الصناعية الجديدة لشركة “ليوني كابل سولوشنز” (LEONI Cable Solutions – LCS)، وهو مشروع يعبئ استثمارا تبلغ قيمته 630 مليون درهم (حوالي 60 مليون أورو)، ليكون بذلك أول مصنع للمجموعة في القارة الإفريقية.
وستمتد هذه الوحدة، المقامة على بقعة أرضية تبلغ مساحتها 48 ألف متر مربع، على مساحة 18 ألف متر مربع من الفضاءات الصناعية والمكاتب، بالإضافة إلى احتياطي عقاري بمساحة 9 آلاف متر مربع لمواكبة نموها المستقبلي، وستتولى إنتاج كابلات السيارات أحادية السلك ومتعددة الأسلاك، فضلا عن كابلات نقل البيانات الموجهة لمركبات الجيل الجديد ولأبرز مصنعي معدات السيارات العالميين.
وحظيت أجرأة هذا الاستثمار بمواكبة السلطات الوطنية والمحلية طوال مختلف مراحل المشروع.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن “إحداث هذه الوحدة الصناعية الجديدة، المخصصة لتصنيع مكونات موجهة لمركبات الجيل الجديد، يندرج تماما في إطار طموح المملكة لتعزيز صناعة ذات قيمة تكنولوجية مضافة عالية”.
وأضاف أن هذا المشروع يعكس إرادة المغرب لاستشراف التحولات التي يشهدها مجال الحركية المستدامة مستقبلا، مع التعزيز المستمر للكفاءات والخبرات المحلية.
وتابع الوزير بأن “اختيار فرع (ليوني كابل سولوشنز) إقامة أول استثمار له في القارة الإفريقية بالمغرب، وأول حضور له بمنطقة القنيطرة، يعد عربون ثقة قوية في مؤهلات المملكة. كما يؤكد هذا القرار الجاذبية والتنافسية المتنامية للمنصة الصناعية المغربية كشريك لا محيد عنه بالنسبة لرواد صناعة السيارات في العالم”.
ويواكب هذا التوطين الصناعي تطور صناعة السيارات العالمية نحو مركبات أكثر اتصالا وأتمتة وتوجها نحو البيانات، كما سيساهم في تعزيز قدرات المغرب في إنتاج مكونات السيارات ذات القيمة التكنولوجية العالية الموجهة للأسواق الدولية.
وسيتضمن هذا المصنع، الذي يتميز بدرجة عالية من الأتمتة، مختبرا مخصصا لمراقبة جودة المواد والمنتجات، وذلك للاستجابة لأكثر المعايير صرامة في صناعة السيارات الدولية.
وسيعتمد تطوير هذا النشاط على برنامج مهيكل لنقل المعرفة يقوده فريق المجموعة في تركيا وألمانيا. وستتيح هذه المواكبة نقل الخبرات إلى الفرق المحلية من أجل التملك التدريجي للتكنولوجيات، والمسارات الصناعية، ومعايير الجودة الضرورية لتصنيع المنتجات والرفع من القدرة الإنتاجية للموقع.
من جهته، أبرز الرئيس التنفيذي لفرع “ليوني كابل سولوشنز”، ماركوس توما، أن هذا المشروع، الذي يمثل ما هو أكثر بكثير من مجرد بناء منشأة جديدة، يجسد التزاما واضحا لفائدة الابتكار والشراكة والنمو المستدام.
وأضاف قائلا “لقد أصبح المغرب مركزا رئيسيا لصناعة معدات السيارات، ونحن فخورون بمواصلة هذا المسار إلى جانب شركائنا المغاربة”.
من جانبه، أشار المدير العام لشركة “ليوني المغرب”، هشام حنيوي، إلى أن “هذه الوحدة الصناعية الأولى لـ”ليوني كابل سولوشنز” في إفريقيا تشكل خطوة هامة في التطوير الدولي لأنشطتنا”.
وأوضح أن “هذه الوحدة ستعتمد على جودة الرأسمال البشري المغربي، وستساهم في تعزيز كفاءات الفرق المحلية بفضل نقل الخبرة الصناعية المستمدة من التجربة العالمية للمجموعة، وذلك لإعدادهم لمواكبة تكنولوجيات حركية الغد. وستمكننا بالتالي من تزويد موردي مصنعي السيارات في الأسواق الدولية، ومواكبة التحول المستمر الذي تشهده صناعة السيارات المغربية”.
وستدمج الوحدة الجديدة، أيضا، العديد من الآليات التي تعزز الأداء الطاقي والاستدامة، لا سيما الأنظمة الكهروضوئية، فضلا عن استخدام مواد معدنية وقابلة لإعادة التدوير في الغالب.
ومن خلال هذه الوحدة الجديدة، تعزز شركة “ليوني كابل سولوشنز” عملياتها الدولية، وتؤكد متانة العلاقات الاقتصادية بين ألمانيا والمغرب.
وتعتبر شركة “ليوني كابل سولوشنز” موردا عالميا للكابلات والأسلاك وحلول الخدمات المصممة لضمان تدبير فعال للطاقة والبيانات في قطاع السيارات، وكذا في العديد من الصناعات الأخرى.
المصدر: Medi1tv














