الصحافة _ كندا
في سابقة من نوعها، أعلن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، عن تفاصيل مشروع قانون مرتقب يهدف إلى تقنين الأصول المشفرة في المغرب، في خطوة تعكس توجه البلاد نحو الانخراط في التحول المالي الرقمي.
وجاء هذا الإعلان ضمن رد كتابي وجهه المسؤول الحكومي إلى رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، حيث كشف عن إعداد إطار قانوني متكامل لتنظيم استخدام العملات الرقمية وضبط نشاطها داخل المملكة.
وأوضح لقجع أن هذا المشروع يضع في مقدمة أولوياته حماية الاستقرار المالي والسياسة النقدية، خاصة في ظل تنامي مخاطر الاعتماد غير المنظم على العملات المشفرة كبديل للعملة الوطنية.
كما يسعى النص القانوني إلى الحد من الجرائم المالية المرتبطة بهذه الأصول، عبر التوافق مع توصيات مجموعة العمل المالي الدولي (GAFI)، بما يعزز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأشار إلى أن إعداد المشروع تم بشراكة بين وزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل، وهو حالياً في مرحلة الدراسة لدى الأمانة العامة للحكومة.
ويرتكز المشروع على تنظيم منح التراخيص للفاعلين في مجال الأصول المشفرة، وإخضاعهم لآليات المراقبة، إلى جانب وضع قواعد واضحة للحكامة والتدبير.
ومن المنتظر أن يسمح هذا الإطار بإدماج نوعين من الأصول الرقمية، هما رموز المنفعة التي تتيح الاستفادة من خدمات أو منتجات مستقبلية، والعملات المستقرة المرتبطة بأصول تقليدية للحد من تقلباتها.
كما يمهد المشروع لاعتماد تقنيات حديثة مثل السجلات الموزعة وسلسلة الكتل (Blockchain)، والتي يُرتقب أن تسهم في إحداث تحولات مهمة في عدة قطاعات، تتجاوز المجال المالي التقليدي.
المصدر: زنقة 20














