الصحافة _ كندا
في تعليق مثير، أشاد رئيس الحكومة السابق، سعد الدين العثماني، بالشاب عبد الإله العجوط، المعروف بـ”الجابوني”، الذي أشعل الجدل ببيعه السردين بسعر 5 دراهم للكيلوغرام في قلب مراكش، متحديًا بذلك المضاربين الذين يتحكمون في سوق الأسماك.
العثماني اعتبر أن الشاب كشف ألاعيب الوسطاء والمضاربين، مشيرًا إلى أن والي جهة مراكش آسفي تفاعل معه بسرعة، واستقبله لمناقشة ملف الأسعار، قبل أن يتخذ قرارًا بإلغاء منعه من مزاولة نشاطه التجاري. وأضاف رئيس الحكومة السابق أن مواجهة غلاء الأسعار لا تتطلب سوى “قرارات جريئة” تضع المواد الأساسية في متناول الجميع، مؤكدًا أن تصحيح الاختلالات الاقتصادية ممكن بـ”قليل من الجهد والصراحة”.
كما أثنى العثماني على موقف السلطات الولائية التي “صححت الخطأ”، وأشاد بالجمهور المراكشي والمغاربة الذين ساندوا “الجابوني” ودعموه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن تحركه الفردي كان له تأثير أقوى من تحركات كثيرين.
عاد الشاب لاستئناف نشاطه بعد لقاء مع والي مراكش، متعهدًا بالاستمرار في بيع السمك بأسعار منخفضة بهامش ربح لا يتجاوز درهمًا واحدًا للكيلوغرام. بالمقابل، لم تمر القضية دون تداعيات، إذ تم إعفاء قائد ملحقة الحي الحسني وإلحاقه بولاية الجهة بدون مهام، بعد أن تبين ارتكابه “اختلالات” خلال إغلاق المحل.
قضية “الجابوني” فجرت نقاشًا أوسع حول أسعار السمك في المغرب، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، حيث شهدت الأسواق ارتفاعًا كبيرًا في الأثمان وصلت في بعض المناطق إلى 30 درهمًا للكيلوغرام. وبينما يرى البعض أن الشاب كسر احتكار “السماسرة”، يشكك آخرون في استدامة عرضه، معتبرين أن ما يحدث ليس أكثر من “خطة ماركوتينغ” لجذب الزبائن.