الصحافة _ كندا
احتضنت العاصمة بروكسل، يوم الأحد، الحفل الختامي لبرنامج تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية لفائدة أبناء الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا، في أجواء احتفالية طبعتها عروض فنية وثقافية وتكريم التلاميذ المتفوقين في مختلف المسابقات التربوية.
وشكل هذا الموعد السنوي مناسبة لاستعراض حصيلة البرنامج برسم الموسم الدراسي الجاري، الذي استفاد منه 4484 تلميذة وتلميذا بمختلف جهات بلجيكا، فيما شارك 90 تلميذا في الفقرات الفنية والثقافية التي تضمنها الحفل الختامي.
وعرفت هذه التظاهرة تقديم عروض فنية ومسرحية وأناشيد تربوية ووطنية أبدع في أدائها التلاميذ، بما عكس مستوى تمكنهم من اللغة العربية وارتباطهم بالثقافة المغربية.
كما تضمن برنامج الحفل لوحات فنية وعروضا تعريفية بعدد من المدن المغربية، من بينها الرباط ووجدة وطنجة والحسيمة وإفران وأكادير والدار البيضاء ومكناس وفاس وتافيلالت والصويرة ومراكش والعيون، في مبادرة هدفت إلى تقريب الناشئة من التنوع الثقافي والحضاري الذي تزخر به المملكة.
وأضفت فرقة الدقة المراكشية نكهة تراثية خاصة على الحفل من خلال فقرات موسيقية مستوحاة من الموروث الشعبي المغربي الأصيل، حيث تفاعل معها الحضور بشكل لافت وأسهمت في إضفاء أجواء من البهجة والاحتفاء بالهوية الثقافية المغربية.
كما شهد الحفل عرض شريط فيديو يوثق أبرز الأنشطة التربوية والثقافية والمسابقات التي نظمت خلال الموسم الدراسي، مسلطا الضوء على مشاركة التلاميذ وانخراطهم في مختلف المبادرات التعليمية والثقافية.
وعلى مستوى المسابقات، عرف اختبار نيل شهادة الاعتراف باستكمال الدروس الابتدائية مشاركة 140 تلميذا، جرى خلاله تتويج العشرة الأوائل، فيما شارك 70 تلميذا في مسابقة فن الخطابة، وتم تتويج ثمانية فائزين.
كما شارك 130 تلميذا في مسابقة الإملاء، وتم تتويج الستة الأوائل، في حين عرفت مسابقة الرسم مشاركة 60 تلميذا، جرى خلالها تكريم عشرة متوجين تقديرا لإبداعاتهم الفنية.
وفي كلمة بالمناسبة، أشاد سفير المملكة ببلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ، محمد عامر، بالتنظيم المحكم لهذا الحفل الختامي، منوها بالمجهودات التي تبذلها مختلف الأطراف المتدخلة من أجل تمكين أبناء الجالية المغربية من الحفاظ على ارتباطهم بلغتهم وثقافتهم وهويتهم الوطنية، وترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالمغرب لدى الأجيال الصاعدة.
ودعا السفير الناشئة المغربية المقيمة ببلجيكا إلى التشبث باللغة العربية واستلهام القيم النبيلة التي يزخر بها الموروث الثقافي المغربي، والاقتداء بالتقاليد المغربية الأصيلة القائمة على التسامح والانفتاح والتضامن، باعتبارها رصيدا حضاريا يساهم في تعزيز اندماجهم الإيجابي داخل مجتمعات الإقامة مع الحفاظ على ارتباطهم المتين بوطنهم الأم.
كما أشاد بالدور المحوري الذي تضطلع به المرأة المغربية المقيمة بالخارج في الحفاظ على الهوية الوطنية ونقل القيم الثقافية والحضارية المغربية إلى الأجيال الصاعدة، مؤكدا أن المغرب يواصل، بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحقيق إنجازات كبرى عززت مكانته على الصعيد الدولي ورسخت ارتباط أفراد الجالية بوطنهم الأم.
من جانبها، أكدت مديرة التربية والتعدد الثقافي بمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، نجوى غميجة، أن الاحتفاء بالمتفوقين لا يقتصر على توزيع الشهادات والجوائز، بل يجسد اعترافا بقيم الاجتهاد والمثابرة والتميز، ويعكس قدرة أبناء الجالية المغربية على التوفيق بين النجاح الدراسي والتشبث بهويتهم الوطنية.
وأبرزت في كلمة مماثلة أن المؤسسة تواصل تنفيذ برامج تربوية وثقافية تروم تعزيز ارتباط الأجيال الصاعدة بوطنها الأم، وترسيخ قيم الانفتاح والتعايش والمواطنة، بما ييسر اندماجها الإيجابي داخل مجتمعات الإقامة مع الحفاظ على خصوصيتها الثقافية.
وأضافت غميجة أن المؤسسة تعمل على تطوير آليات التعليم وتوسيع الاستفادة من برامجها، لاسيما من خلال منصة التعليم عن بعد “إي-مدرسة”، مؤكدة أن تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية يشكل استثمارا في الذاكرة الجماعية وحفظا لجسور الانتماء، كما أن نجاح التلاميذ، برأيها يمثل ثمرة لتضافر جهود الأسر والأطر التربوية والمؤسسات الشريكة.
واختتم الحفل بتوزيع الجوائز والشهادات التقديرية على المتوجين والمتفوقين في مختلف المسابقات، وسط إشادة أولياء الأمور والأطر التربوية بالمجهودات المبذولة من أجل تعزيز ارتباط أبناء الجالية المغربية بلغتهم العربية وثقافتهم الوطنية، وترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية المغربية لدى الأجيال الصاعدة.
المصدر: ماب














