المغرب يقترب من إنتاج أول زيت للأركان الفلاحي

11 مايو 2026
المغرب يقترب من إنتاج أول زيت للأركان الفلاحي

الصحافة _ كندا

أعلنت الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان أن المملكة تستعد، ابتداء من الصيف المقبل، لاستخلاص أولى كميات زيت الأركان المنتج بالكامل داخل ضيعات “الأركان الفلاحي”، في خطوة وُصفت بأنها تحول نوعي في مسار تثمين هذه الشجرة الاستراتيجية وتعزيز قدرتها على مواجهة التغيرات المناخية.

وجاء هذا الإعلان خلال اختتام الدورة الثامنة من المؤتمر الدولي للأركان وفعاليات الدورة السادسة من اليوم العالمي لشجرة الأركان بمدينة الصويرة، حيث أكدت لطيفة اليعقوبي أن برامج “الأركان الفلاحي” بلغت مرحلة النضج بعد سنوات من البحث العلمي والتجريب الميداني، مضيفة أن صيف 2026 سيشهد جني أولى ثمار هذا الورش الوطني عبر إنتاج زيت الأركان من الضيعات الحديثة التي تم غرسها خلال السنوات الأخيرة.

وقالت اليعقوبي إن هذا الإنجاز “يعكس تعبئة جماعية استثنائية جمعت ذوي الحقوق والمهنيين والنساء القرويات داخل التعاونيات، وأسهمت في تحويل نتائج المختبرات العلمية إلى واقع اقتصادي ملموس داخل المجالات الترابية”.

ويكرس هذا المشروع انتقال شجرة الأركان من وضعها التقليدي كشجرة غابوية إلى نموذج فلاحي عصري ومنظم، بما يعزز مكانة المغرب باعتباره الموطن الأصلي والحصري لهذا المنتج الذي يوصف عالميا بـ”الذهب السائل”.

ويُعزى هذا التطور إلى برنامج “تنمية زراعة الأركان في المناطق الهشة”، المنجز بشراكة مع الصندوق الأخضر للمناخ، والذي تمكن من تجاوز أهدافه الأولية عبر غرس أكثر من 10 آلاف هكتار من الأركان الفلاحي داخل 46 جماعة ترابية بجهات سوس-ماسة ومراكش-آسفي وكلميم-واد نون.

وبحسب معطيات الوكالة، استفاد من المشروع بشكل مباشر أكثر من 5300 فلاح، ضمنهم أزيد من 1600 امرأة قروية، كما ساهم البرنامج في إحداث تحول لافت في البنية التحتية الخاصة بالمشاتل، إذ انتقل عدد المشاتل المعتمدة من الصفر إلى 67 مشتلاً توفر أكثر من عشرة أصناف محسنة جينيا من الأركان الفلاحي.

كما شمل المشروع إنشاء 115 منشأة مائية لتجميع مياه الأمطار بطاقة استيعابية تفوق 23 ألف متر مكعب، بهدف تأمين السقي التكميلي للمغروسات وضمان استدامتها في ظل التحديات المناخية المتزايدة.

وترتكز هذه النتائج على شراكات بحثية وعلمية مكنت من تطوير مسارات تقنية جديدة رفعت معدل نمو شتلات الأركان بنسبة تصل إلى 220 في المائة بفضل تقنيات التسميد العقلاني، وهو ما سمح بتقليص مدة النمو والإنتاج إلى نحو خمس سنوات بدل عقود طويلة كانت تتطلبها الشجرة في نمطها التقليدي.

ولم تتوقف رهانات المشروع عند الجانب الاقتصادي فقط، بل امتدت إلى الأبعاد البيئية، إذ أظهرت الدراسات أن أشجار الأركان الفلاحي، إلى جانب التربة المحيطة بها، قادرة على عزل نحو 60.8 طناً من الكربون لكل هكتار، مع الحفاظ على تنوع بيولوجي يضم 129 صنفاً نباتياً.

وترى الوكالة أن هذه المؤشرات البيئية قد تفتح مستقبلاً الباب أمام ولوج المغرب إلى أسواق الكربون الدولية، بما يسمح بتحويل الرصيد البيئي لشجرة الأركان إلى مورد اقتصادي إضافي لفائدة التعاونيات المحلية والنساء القرويات، في إطار نموذج تنموي يجمع بين الاقتصاد الأخضر والاستدامة الاجتماعية.

المصدر: اليوم 24

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق