الصحافة _ كندا
تتجه الأنظار خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة، إلى العاصمة الفرنسية باريس حيث سيحل جلالة الملك محمد السادس، في زيارة دولة.
الإعلام الفرنسي، أولى إهتماماً خاصاً لإعلان وزير الشؤون الخارجية الفرنسي (جان نويل بارو)، بزيارة الدولة الرسمية التي سيقوم بها جلالة الملك محمد السادس إلى باريس، خلال لقائه بنظيره المغربي ناصر بوريطة بالرباط.
وإهتمت صحيفة (لوموند) الواسعة الانتشار دولياً، بهذه الزيارة المرتقبة بشأن برمجة زيارة دولة للملك محمد السادس إلى فرنسا، وهو ما إعتبرته الصحيفة ذاتها، تحولاً تاريخياً وإستراتيجياً في العلاقات المغربية الفرنسية، بعد مراحل من المد والجزر في العلاقات الثنائية.
التحضيرات الفرنسية المغربية لهذه الزيارة التي ستكون تاريخية، أعلن عنها رئيس الدبلوماسية الفرنسية، خلال زيارته الرسمية للمغرب، حيث كشفت الصحيفة الفرنسية، أن الزيارة الرسمية لجلالة الملك ظل مطروحا منذ أزيد من سنة ونصف، بعدما قبل الملك محمد السادس دعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائهما بالرباط في أكتوبر 2024، وكان مرتقبا أن يقوم ماكرون لاحقا بزيارة للمغرب في إطار إحياء الذكرى السبعين لاتفاقية اتفاقية لا سيل سان كلو، غير أنه تم تأجيل الزيارة.
وحسب ذات المصادر، فإن الزيارة الملكية الرسمية لفرنسا ستكون الثانية منذ توليه مقاليد الحكم، خلال فترة حكم جاك شيراك.
وحسب مصادر جد مطلعة، فإن الشراكة المغربية الفرنسية، ستنتقل إلى توقيع معاهدة تاريخية، بين باريس والرباط، ستؤخر لعصر جديد للتعاون بين البلدين الصديقين، ستكون فيه الصحراء المغربية حاضرة بقوة.
كما أن المعاهدة المرتقبة، والتي يتم الإعداد لبنودها بشكل دقيق، ستجعل الشراكة المغربية الفرنسية تتموقع كإحدى أقوى الشراكات الثنائية من خلال توطيد العلاقات الاقتصادية والعسكرية والثقافية والدبلوماسية، وتجسيد الدعم الفرنسي لسيادة المغرب على الصحراء على أرض الواقع بمشاريع إستثمارية ضخمة بمدن الصحراء المغربية.
جدير بالذكر، أن وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، كان قد شدد على أن الشراكة الاستثنائية الوطيدة بين المغرب وفرنسا تفرض نفسها كأداة قوية لإرساء الاستقرار في مواجهة التحولات الكبرى التي يشهدها العالم.
وقال السيد بارو، خلال لقاء صحفي مشترك عقب مباحثاته مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، على هامش المؤتمر الوزاري الثاني حول حفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني، إن “شراكتنا الاستثنائية الوطيدة تفرض نفسها، في مواجهة التقلبات العالمية، كأداة قوية لإشاعة الاستقرار والدفع نحو حلول ملموسة”.
وأبرز الوزير الفرنسي أن العلاقات الفرنسية المغربية ترقى بالفعل إلى “نموذج استثنائي” مطبوع بتعاون مثمر يشمل مجالات مختلفة، منها الصناعة، والطاقة، والأمن، والدفاع، والثقافة، والرقمنة، وذلك خدمة لمصالح الشعبين، مسجلا أن البلدين يعملان معا لبناء مشاريع مستقبلية في إفريقيا ومن أجل إفريقيا.
وأضاف أن المغرب يعد الشريك الاقتصادي الأول لفرنسا في إفريقيا، وقطبا لوجستيا وطاقيا وماليا رئيسيا.
وفي معرض إشادته بدينامية الشراكة الفرنسية المغربية، أكد السيد بارو أن البلدين اختارا استكشاف مجالات تعاون جديدة لتعزيز علاقاتهما الثنائية “الفريدة” بشكل أكبر، موضحا أنه منذ زيارة الدولة التي قام بها الرئيس إيمانويل ماكرون إلى المملكة عام 2024، تم تحقيق إنجازات هامة.
وأضاف أنه خلال هذه الزيارة، وضع صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي “خارطة طريق واضحة وطموحة، قمنا بتنفيذها مع الحرص على تعزيز زخم شراكتنا”.
كما أشاد السيد بارو بـ “الدينامية الإيجابية” التي تشهدها قضية الصحراء المغربية، مجددا دعم فرنسا لمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب باعتباره الأساس الوحيد لحل سياسي “عادل ودائم ومتفاوض بشأنه”.
وفي هذا السياق، جدد الوزير التأكيد على عزم فرنسا دعم الجهود الهامة التي يبذلها المغرب لتنمية هذه المناطق، مذكرا بأن بلاده عززت حضورها القنصلي وأنشطتها الثقافية، من خلال افتتاح مركز لإيداع طلبات التأشيرة وإحداث رابطة فرنسية بالعيون.
ولدى تطرقه للمؤتمر الوزاري حول حفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني، أكد الوزير أن الأمر يتعلق بتجسيد جديد لما يمكن للمغرب وفرنسا إنجازه معا لتعزيز تعددية أطراف فعالة.
وخلص إلى أن هذا المؤتمر يجسد كذلك طموح فرنسا لبناء شراكة متجددة ومحدثة مع القارة الإفريقية، وإرادتها العمل مع المملكة.
المصدر: زنقة 20














