الصحافة _ كندا
أعرب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، عن إدانته الشديدة للهجوم الذي استهدف مدينة السمارة يوم الثلاثاء الماضي، والذي نُسب إلى جبهة البوليساريو، مؤكداً أن الظرف الإقليمي والدولي الحالي لا يحتمل مزيداً من التصعيد، بل يفرض تغليب منطق الحوار والتفاوض كخيار وحيد لتسوية النزاع.
وشدد دي ميستورا، وفق ما نقلته وكالة “أوروبا بريس”، على أن “الوقت ليس للتصعيد العسكري بل للحوار والتفاوض”، في إشارة واضحة إلى ضرورة الحفاظ على المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة بهدف التوصل إلى حل دائم للنزاع.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن المنظمة الأممية تعتبر أن مثل هذه التطورات الميدانية تعزز الحاجة الملحة إلى العودة لوقف إطلاق النار، وإعادة إطلاق المفاوضات بين الأطراف المعنية، بهدف التوصل إلى حل سياسي مستدام ومقبول من الجميع.
وأضاف المتحدث الأممي أن بعثة “المينورسو” عبّرت عن قلقها العميق إزاء حوادث إطلاق النار التي طالت مناطق مدنية، مشدداً على ضرورة تفادي أي خطوات من شأنها تعريض العملية السياسية الجارية للخطر أو عرقلتها في هذه المرحلة الحساسة.
أما الولايات المتحدة الأمريكية، فقد أدانت بدورها الهجوم، معتبرة أن مثل هذه الأعمال تعرقل التقدم المحرز نحو السلام وتتناقض مع روح المفاوضات الجارية. وأكدت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 كرّس مقترح الحكم الذاتي كأساس واقعي لرسم طريق التسوية، داعية جميع الأطراف إلى الانخراط الجاد والمسؤول في العملية السياسية لإنهاء هذا النزاع الذي طال أمده لعقود.
ومن جهته، دعا سفير الاتحاد الأوروبي في المغرب، ديميتار تزانتشيف، إلى إدانة الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة، مؤكداً أن الظرف الراهن يتطلب الابتعاد عن أي تصعيد عسكري والتركيز على الحلول التفاوضية.
وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن العملية السياسية يجب أن تتم في إطار قرارات مجلس الأمن، خصوصاً القرار 2797 (2025)، معتبراً أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب يشكل أساساً واقعياً للتوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول للطرفين، ومتوافق مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
كما انضم وزير الدفاع البريطاني السابق، السير ليام فوكس، إلى قائمة المنددين بالهجوم، حيث عبّر في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي عن إدانته لما وصفه بالهجمات التي تزعزع الاستقرار في المنطقة، معتبراً أنها أعمال “إرهابية” تقف خلفها جبهة البوليساريو. وأكد فوكس أن هذه التطورات تهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المغرب بكل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، ودور المملكة كركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة.
من جهة أخرى، اعتبرت فرنسا أن الهجوم يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، داعية جبهة البوليساريو إلى احترام وقف إطلاق النار والالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وجددت باريس دعمها لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، واصفة إياه بأنه “الأساس الوحيد” للوصول إلى حل سياسي عادل ودائم للنزاع. كما دعت فرنسا بعثة “المينورسو” إلى التنسيق مع السلطات المغربية من أجل الكشف عن جميع ملابسات هذا الهجوم وتحديد المسؤوليات المرتبطة به.
المصدر: زنقة 20














