محامي دولي : حظوظ المغرب قوية أمام “الطاس” في نزاع نهائي اللقب المسروق

21 مارس 2026
محامي دولي : حظوظ المغرب قوية أمام “الطاس” في نزاع نهائي اللقب المسروق

الصحافة _ كندا

كشف المحامي المختص في قانون الرياضة رومان بيزيني، أن الحسم في النزاع القانوني المرتبط بنهائي كأس أمم إفريقيا 2025 قد يستغرق وقتا طويلا أمام محكمة التحكيم الرياضي المعروفة اختصارا بـ الطاس، مشددا على أن القراءة القانونية الأولية تميل بشكل واضح لصالح المغرب.

وأوضح بيزيني، في حوار مع مجلة Onze Mondial، أن المحكمة لا تعتمد في قراراتها على الاعتبارات العاطفية أو مسألة “من يستحق اللقب”، بل تستند بشكل صارم إلى النصوص القانونية المنظمة للمسابقات، وخاصة لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إضافة إلى مقتضيات القانون السويسري.

وأشار الخبير القانوني إلى أن أي طعن محتمل من طرف منتخب السنغال لكرة القدم لن يؤدي تلقائيا إلى توقيف القرار، ما يعني أن منتخب المغرب لكرة القدم سيظل بطلا رسميا للمسابقة إلى حين صدور قرار مؤقت بتعليق التنفيذ من طرف المحكمة.

وأضاف أن المسطرة القانونية أمام الطاس قد تمتد إلى حوالي سنة كاملة، ما لم يتفق الطرفان على تسريع الإجراءات، وهو أمر ممكن لكنه غير شائع في مثل هذه الملفات المعقدة.

وعن جوهر النزاع، أكد بيزيني أن النقطة الأساسية التي ستفصل فيها المحكمة تتمثل في تحديد ما إذا كان “الفريق السنغالي” قد غادر أرضية الملعب فعليا، مذكرا بأن المادتين 82 و84 من لوائح الكاف تعاقبان الفريق الذي ينسحب أو يرفض مواصلة المباراة. وفي هذا السياق يطرح إشكال قانوني يتعلق بتعريف “الفريق”: هل المقصود 11 لاعبا أم الحد الأدنى القانوني وهو سبعة لاعبين؟ وبما أن عدد اللاعبين المتبقين كان ثلاثة فقط، فإن الوضعية تقترب قانونيا من حالة الانسحاب.

وأوضح المحامي الدولي أن استئناف المباراة لاحقا لا يلغي بالضرورة المخالفة الأصلية، إذ يمكن للمحكمة اعتبار أن الخطأ تحقق بمجرد مغادرة الملعب.

كما شدد على نقطة وصفها بالحاسمة، تتمثل في أن لوائح الكاف لا تتضمن أي نص صريح ينظم حالة عودة فريق إلى أرضية الملعب بعد مغادرته. وفي ظل هذا الفراغ القانوني، يرجح أن تعتمد المحكمة على أول مخالفة تم تسجيلها، أي مغادرة الميدان، مع احتمال اعتبار العودة بعد 10 أو 20 دقيقة غير ذات أثر قانوني أمام قضاة يطبقون النصوص بشكل صارم.

وأشار المتحدث نفسه إلى أن الدفع بأن المغرب تنازل عن حقه يبقى مرتبطا بمدى احترام توقيت تسجيل الاحتجاج الرسمي، مؤكدا أنه في حال ثبت تقديمه داخل الآجال القانونية فإن هذا الدفع سيفقد قيمته.

كما أوضح أن الطاس تعتمد بشكل أساسي على التقارير الرسمية والأدلة المتوفرة، مع إمكانية الاستماع إلى حكم المباراة أو بعض اللاعبين كشهود عند الحاجة.

وختم بيزيني بالإشارة إلى أن قرارات محكمة التحكيم الرياضي نهائية في الغالب، إذ لا يمكن الطعن فيها إلا في حالات استثنائية ونادرة جدا أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية، وهي إجراءات نادرا ما تؤدي إلى تغيير الحكم.

وبحسب التقييم القانوني العام الذي قدمه الخبير، فإن النصوص الحالية تميل بنسبة تقارب 75 في المائة لصالح المغرب، مع وجود هامش نقاش محدود حول تعريف “الفريق” وتأثير استئناف المباراة، دون أن يكون لذلك تأثير جوهري على الاتجاه العام للملف.

المصدر: زنقة 20

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق