فيروس “هانتا” يقرع أبواب المغرب.. استنفار صحي وتحذيرات من خطر صامت قادم من أوروبا

14 مايو 2026
فيروس “هانتا” يقرع أبواب المغرب.. استنفار صحي وتحذيرات من خطر صامت قادم من أوروبا

الصحافة _ كندا

بقلم/ سيداتي بيدا

دخلت الأوساط الصحية بالمغرب مرحلة من الترقب والحذر بعد إعلان السلطات الصحية في إسبانيا وفرنسا تسجيل أولى الإصابات المؤكدة بفيروس “هانتا”، الفيروس القاتل الذي يعيد إلى الواجهة المخاوف من انتقال أوبئة جديدة عبر الحدود، في ظل القرب الجغرافي الكبير وحركية التنقل المستمرة بين الضفتين.

ويُعد فيروس “هانتا” من الفيروسات الخطيرة التي تنتقل إلى الإنسان أساساً عبر استنشاق جزيئات دقيقة من بول أو فضلات القوارض المصابة، أو نتيجة ملامسة أماكن تواجدها، خاصة المخازن المهجورة والحقول والأماكن الرطبة غير النظيفة. وتكمن خطورته في قدرته على التسبب في متلازمات تنفسية حادة وفشل كلوي قد يؤدي إلى الوفاة في حال تأخر التشخيص والتدخل الطبي.

ورغم عدم تسجيل أي حالة رسمية بالمغرب إلى حدود الساعة، إلا أن الخبراء يعتبرون أن الوضع يستدعي رفع مستوى اليقظة الصحية، خصوصاً أن الأعراض الأولى للفيروس تتشابه بشكل كبير مع أعراض الإنفلونزا الموسمية، من قبيل الحمى والصداع وآلام العضلات والإرهاق، ما قد يساهم في تأخر اكتشاف الحالات المحتملة. وتشير المعطيات الطبية إلى أن الفئات الأكثر عرضة للإصابة تشمل العمال الزراعيين وسكان المناطق القروية الذين يحتكون يومياً بالمخازن التقليدية للحبوب والأماكن التي تعرف انتشار القوارض، إضافة إلى عمال البناء والترميم داخل المباني المهجورة، فضلاً عن هواة التخييم والرحلات بالغابات والمناطق الجبلية.

وفي هذا السياق، دق عدد من المختصين ناقوس الخطر، مطالبين بضرورة اعتماد إجراءات وقائية صارمة قبل فوات الأوان، عبر محاربة القوارض وتحسين شروط النظافة داخل المنازل والمخازن، مع الحرص على تهوية الأماكن المغلقة وارتداء الكمامات والقفازات أثناء تنظيف الفضاءات المشبوهة. ويرى متابعون أن المغرب مطالب اليوم بتعزيز أنظمة المراقبة الوبائية بالموانئ والمطارات، ورفع جاهزية المستشفيات والمختبرات للكشف المبكر عن أي إصابة محتملة، تفادياً لتكرار سيناريوهات صحية مكلفة عاشها العالم خلال السنوات الأخيرة.

وبين التحذيرات العلمية وغياب أي إصابة مؤكدة داخل المملكة، يبقى الرهان الحقيقي هو كسب معركة الوقاية قبل الوصول إلى مرحلة الخطر، لأن فيروساً صامتاً مثل “هانتا” لا يمنح كثيراً من الوقت للتردد أو الاستهانة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق