الصحافة _ كندا
انطلقت، صباح اليوم الاثنين 12 يناير 2026، بالعاصمة الرباط، أشغال الحدث الوطني “AI Made in Morocco”، الذي تنظمه وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، في محطة كان يُفترض أن تشكل واجهة حكومية وازنة للتحول الرقمي، لولا الغياب اللافت لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي كان مبرمجًا لإلقاء الكلمة الافتتاحية وفق البرنامج الرسمي المعلن.
الحدث، الذي احتضنه عدد من الوزراء والمسؤولين العموميين، تميز بالإعلان الرسمي عن إطلاق معهد “Jazari Root”، باعتباره النواة المؤسسة لشبكة معاهد “الجزري”، قدمتها وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح السغروشني كمنظومة وطنية لمراكز التميز، تروم توظيف الذكاء الاصطناعي كرافعة استراتيجية للتنمية، والبحث العلمي، والابتكار التكنولوجي.
وشهد اللقاء توقيع حزمة من الاتفاقيات والشراكات الاستراتيجية بين الوزارة الوصية وعدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية، في إطار تفعيل خارطة طريق الذكاء الاصطناعي “Maroc IA 2030”، الهادفة إلى إدماج هذه التكنولوجيا في السياسات العمومية وتسريع التحول الرقمي للإدارة والخدمات العمومية. وأشرف على توقيع هذه الاتفاقيات كل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عزالدين ميداوي، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة، ووزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، ووزير التجهيز والماء نزار بركة.
وفي كلمتها، أكدت السغروشني أن هذا الموعد الوطني يندرج ضمن تنزيل مخرجات المناظرة الوطنية للذكاء الاصطناعي، ويروم بناء منظومة بحث وابتكار قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية، وتعزيز السيادة الرقمية للمغرب. كما أعلنت عن إطلاق شراكة استراتيجية مع شركة Mistral AI، عبر إحداث مختبر للبحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي، سيتم توطينه داخل فضاء “Jazari Root”.
وتهدف هذه الشراكة، بحسب المعطيات المقدمة، إلى تطوير نماذج أولية وتطبيقات عملية للذكاء الاصطناعي، وتبادل الخبرات العلمية والتقنية، وتنظيم ورشات تصميم مشترك، بما يسمح بتراكم المعرفة وبناء كفاءات وطنية في هذا المجال. وتتولى وزارة الانتقال الرقمي الإشراف الاستراتيجي على هذا التعاون، وربطه مباشرة بأهداف الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030”.
غير أن غياب رئيس الحكومة عن هذا الموعد، الذي يُفترض أنه يؤطر أحد أهم رهانات المستقبل، لم يمر دون إثارة التساؤلات، خاصة أنه يأتي مباشرة بعد إعلانه قرارات سياسية كبرى تتعلق بمساره الحزبي والانتخابي، ما أضفى على الحدث طابعًا تقنيًا مكثفًا، في مقابل حضور سياسي باهت في لحظة كان يُنتظر أن تحمل رسائل واضحة حول موقع الذكاء الاصطناعي في مشروع الدولة.













