سؤال برلماني يفجّر إحراجاً داخل “حزب أخنوش” ويضع وزير التعليم في مرمى نيران فريقه

11 ديسمبر 2025
سؤال برلماني يفجّر إحراجاً داخل “حزب أخنوش” ويضع وزير التعليم في مرمى نيران فريقه

الصحافة _ كندا

وجد حزب التجمع الوطني للأحرار نفسه في موقف سياسي غير مريح، بعدما وجّه أحد نوابه سؤالاً كتابياً يضرب في عمق قطاع التعليم الذي يشرف عليه الوزير سعد برادة، المنتمي للحزب نفسه.

ورغم أن الأمر بدا في بدايته ممارسة رقابية عادية، إلا أن السؤال تحوّل سريعاً إلى كرة لهب داخل الأغلبية، كاشفاً عن تصدعات في ملف يُفترض أنه أولوية وطنية: التعليم الأولي.

النائب سعيد لكرش، الذي وقّع السؤال باسم فريق الأحرار، صاغه بحدة غير معهودة داخل الأغلبية، متحدثاً عن هشاشة مهنية خطيرة، أجور ضعيفة، غياب مسارات ترقية، وتعثر الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية. وهي ملاحظات لطالما رفعتها النقابات، لكنها نادراً ما خرجت بهذا الوضوح من داخل الحزب الذي يقود الحكومة.

مصادر مهنية أكدت أن هذه الاختلالات عُرضت مراراً على الوزير سعد برادة، وأن الأخير كان يرفض أي تعديل جوهري يحسن الوضعية القانونية والإدارية للعاملين بالتعليم الأولي.

ولذلك بدا السؤال البرلماني الجديد بمثابة انقلاب داخلي، أو على الأقل رسالة مباشرة للوزير بأن ملفه لم يعد قابلاً للتجميل السياسي.

وترى المصادر أن رفع نائب من الحزب الحاكم سؤالاً يعترف فيه بأن الوضعية الحالية “لا تُطاق”، يمثل انتقال الملف من مرحلة الدفاع الحزبي إلى مرحلة الإقرار الداخلي بأن الاختلالات أعمق مما صُوّر للرأي العام. بل إن عدداً من المشرفين التربويين اعتبروا أن الخطوة بمثابة اعتراف سياسي بأن الوعود التي رُوّجت في السنوات الأخيرة لم تُترجم إلى أي تحسن ملموس، وأن الحديث عن “إصلاح المنظومة التربوية” يبقى ناقصاً ما دام أحد أعمدتها يعيش فوق رمال هشّة.

وفي قراءة سياسية أوسع، رجّحت مصادر من القطاع أن الأمر قد يكون محاولة لإعادة ترتيب الملف داخل الأغلبية، أو في أقصى الحالات نتيجة لضغط مهني متصاعد اضطر الفريق البرلماني للتجاوب معه، بعدما بلغت أصوات العاملين بالتعليم الأولي مستوى لم يعد قابلاً للتجاهل أو التهدئة بالشعارات.

السؤال الذي يبقى مفتوحاً الآن: هل يمهّد هذا التحرك البرلماني لتعديل المسار داخل الوزارة، أم أنه مجرد انفلات عابر يكشف حجم الاحتقان داخل القطاع؟

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق