الصحافة _ كندا
كشف تقرير حديث للمجلس الأطلسي أن المغرب يعيش مرحلة دبلوماسية غير مسبوقة وصفها بـ“المسيرة الخضراء الدبلوماسية”، في إشارة إلى سلسلة المكاسب التي حققتها الرباط في ملف الصحراء، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن 2797 الذي قطع نهائيا مع خيار “الاستفتاء” وأسقط أي مطالب بتقسيم الأقاليم الجنوبية.
وأوضح التقرير أن القرار الأممي جاء بعد تراكم دعم دولي واسع لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، خاصة من الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا، إضافة إلى دول عربية وإفريقية ولاتينية، ما مكّن الرباط من بناء تحالف دبلوماسي قوي عزز موقفها إقليميا.
ووصف المجلس الأطلسي التصويت بأنه منعطف حاسم في نزاع دام أكثر من خمسين سنة، مؤكدا أنه يمهّد لمفاوضات واقعية دون شروط مسبقة، ويعزز مسار “حكم ذاتي حقيقي” تحت السيادة المغربية.
وأشار التقرير إلى الدور المحوري للولايات المتحدة، التي تحركت خارج قنوات الأمم المتحدة عبر وساطات مباشرة قادها مسعد بولس لدعم مغربية الصحراء، مع الالتزام بفتح قنصلية في الداخلة، في وقت تحدث فيه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف عن قرب التوصل إلى اتفاق سلام مغربي–جزائري. كما صاغت واشنطن مشروع القرار الأخير وساهمت في تقليص فترة ولاية المينورسو إلى ثلاثة أشهر.
كما سلط التقرير الضوء على دعم الإمارات، مؤكدا أن ارتباطها بالقضية المغربية تاريخي، حيث شارك الشيخ محمد بن زايد في المسيرة الخضراء سنة 1975، وأن أبوظبي ضخت 30 مليار دولار في الاستثمارات بالمغرب وكانت أول دولة عربية تفتتح قنصلية بالعيون سنة 2020.
وفي الجانب المتعلق بالتحديات، سجل التقرير أن الرهان المقبل يتمثل في ضمان انخراط “البوليساريو” في المفاوضات، وتنزيل الحكم الذاتي على الأرض عبر إصلاحات مؤسساتية، وهيكلة محلية بتمثيلية منتخبة، ومشاريع تنموية تعزز الاستقرار والازدهار في الصحراء.
وختم المجلس الأطلسي بأن القرار 2797 خطوة تاريخية نحو توحيد الموقف الدولي حول الحل الأكثر واقعية، مؤكدا أن نجاحه رهين بمتابعة دقيقة في مجالات الحكامة، وتدبير الموارد، وتعزيز الهوية الثقافية داخل الأقاليم الجنوبية.














