الصحافة _ كندا
كشفت تقارير عن مستجدات لافتة في قضية الصحراء ، وذلك على هامش لقاء جمع بمدينة أنطاليا التركية بين مسعد بولس، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف.
ووفق هذه المعطيات، فإن هذا الاجتماع حمل إشارات قوية إلى تحول في الموقف الأمريكي، من خلال تبني مقاربة أكثر صرامة تجاه عدد من الملفات الإقليمية الحساسة.
وتفيد المصادر ذاتها بأن الإدارة الأمريكية طالبت بشكل واضح بتفكيك مخيمات تندوف، في خطوة اعتُبرت غير مسبوقة من حيث حدتها، وتندرج ضمن تصور أوسع لإعادة ترتيب أولويات الأمن في منطقة الساحل.
ويأتي هذا التوجه، بحسب المعطيات نفسها، في سياق دعم واشنطن لمقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب كحل للنزاع حول الصحراء، مع التأكيد على ضرورة تسريع وتيرة التسوية السياسية.
وفي سياق متصل، تشير المعلومات المتداولة إلى أن الجانب الجزائري حاول تقديم عروض اقتصادية مغرية تشمل منح امتيازات لشركات أمريكية في مجالات الطاقة والمعادن، غير أن هذه المبادرات لم تلق قبولاً من الطرف الأمريكي. ويُفهم من ذلك أن واشنطن اختارت عدم الفصل بين مصالحها الاقتصادية ومتطلبات الأمن الإقليمي، مفضلة التركيز على معالجة جذور التوترات بدل الانخراط في صفقات ظرفية.
ويظل وضع سكان مخيمات تندوف محوراً أساسياً في هذا النقاش، حيث تطرح إشكالات مرتبطة بالهوية والإحصاء وظروف العيش، في ظل دعوات متزايدة لإيجاد حل يراعي المعايير الإنسانية والقانونية.
وتنسجم هذه الرؤية، وفق نفس المعطيات، مع الطرح الذي يدعو إلى تمكين المعنيين من العودة إلى الأقاليم الجنوبية في إطار تسوية شاملة، مع تحميل الجزائر مسؤولية تدبير ما تبقى من هذا الملف.
وتتزامن هذه التحركات مع اقتراب موعد مراجعة ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء، ما يمنحها بعداً استراتيجياً قد يؤثر على مخرجات المرحلة المقبلة.
المصدر: زنقة 20














