الصحافة _ كندا
تتجدد مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة التساؤلات حول مسار عدد من البرلمانيين والمنتخبين، في ظل اتهامات متصاعدة لهم بالاستفادة من مواقع المسؤولية السياسية لتحقيق تراكمات مالية لافتة خلال فترات وجيزة، قبل العودة مجددا إلى سباق الترشح.
وتشير بعض المعطيات في عدد من المناطق إلى أن بعض المنتخبين انتقلوا، خلال ولايتهم أو بعد نهايتها، إلى امتلاك مشاريع استثمارية وعقارية وتجارية واسعة، تشمل شركات ووحدات إنتاج وممتلكات عقارية، في وقت لا يزال فيه الوضع التنموي في دوائرهم يعاني من اختلالات واضحة في البنيات التحتية والخدمات الأساسية وفرص الشغل.
وفي المقابل، يلفت متابعون للشأن العام إلى أن جزءا من هؤلاء المنتخبين لم يُسجل له حضور سياسي أو تشريعي بارز داخل المؤسسات المنتخبة، سواء على مستوى الدفاع عن قضايا المواطنين أو تقديم مبادرات رقابية وتشريعية مؤثرة، ما يعزز، وفق تعبيرهم، صورة الانفصال بين الموقع التمثيلي والالتزام العمومي.
ويعيد هذا الواقع إلى الواجهة النقاش حول حدود التداخل بين العمل السياسي والمصالح الخاصة، وكيفية تحول بعض المواقع الانتخابية من فضاء لخدمة الصالح العام إلى منصة محتملة لتوسيع النفوذ الاقتصادي والاجتماعي، في غياب آليات صارمة للمحاسبة والربط بين المسؤولية والنتائج.
وتدعو أصوات مدنية وسياسية إلى ضرورة القطع مع هذا النمط من الممارسات، وتشديد آليات المراقبة والمساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة بشكل فعلي، مع اعتماد تقييم صارم للحصيلة الانتخابية، بما يحد من إعادة إنتاج نفس النخب التي تثير الجدل مع كل استحقاق انتخابي، ويعيد الاعتبار لفكرة التمثيل السياسي كخدمة عمومية لا كمسار للترقي الفردي.
المصدر: زنقة 20














