المحامون يصعدون ضد وزارة العدل وسط تباين في أساليب المواجهة

12 يناير 2026
المحامون يصعدون ضد وزارة العدل وسط تباين في أساليب المواجهة

الصحافة _ كندا

اختارت جمعية هيئات المحامين بالمغرب الرد على مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، الذي صادقت عليه الحكومة خلال مجلسها الأخير، عبر خوض أشكال نضالية تصعيدية تمثلت في تحديد تواريخ للتوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، في خطوة تعكس حجم الاحتقان داخل الجسم المهني.

ويأتي هذا التصعيد على خلفية ما يعتبره المحامون تراجعا صريحا من وزارة العدل عن التوافقات السابقة التي تم التوصل إليها خلال مرحلة إعداد مسودة المشروع، الأمر الذي فجّر موجة غضب واسعة داخل الهيئات المهنية، رغم الإجماع العام على مشروعية المطالب ووجاهة الاعتراضات.

غير أن وحدة الموقف لم تحجب اختلافا في الرؤى حول آليات التدبير النضالي، إذ يرى جزء من المحامين أن قرار التوقف عن العمل يشكل خطوة تصعيدية مهمة، بينما يعتبر آخرون أن هذه الخطوة، بصيغتها الحالية، لا ترقى إلى مستوى خطورة مقتضيات المشروع، ولا تمارس الضغط الكافي لفرض مراجعة حقيقية، بل قد تفرغ الغضب المهني من مضمونه.

ووفق معطيات استقتها “سفيركم” من عدد من المحامين، فإن هيئة الدفاع راكمت خبرة طويلة في تدبير المعارك المهنية، ما يجعل التعاطي مع هذا الملف يتم بقدر من التنظيم والانضباط، رغم الإكراهات العملية المرتبطة بتعليق الجلسات وتعطيل المساطر.

وأشار المتحدثون إلى أن ضعف الانخراط في بعض محطات التوقف عن العمل يُسجل أساسا لدى مكاتب كبرى مرتبطة بملفات تجارية واستثمارية لا تقبل التأجيل، مؤكدين في المقابل أن مجالس الهيئات تتابع تنفيذ القرارات النضالية وتسهر على احترامها داخل حدود الممكن.

وفي خضم هذا السياق، يقر المحامون بأن توقف العمل قد ينعكس سلبا على مصالح بعض المتقاضين، خاصة في ظل جاهزية ملفات معروضة على القضاء، غير أنهم يشددون على أن هذه الكلفة تظل أقل من تداعيات تمرير مشروع قانون يرونه تكريسا لتراجعات تمس جوهر استقلالية المهنة وتوازنها داخل منظومة العدالة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق