الصحافة _ كندا
أفاد كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أديب بنبراهيم، أن الحكومة بصدد إطلاق نموذج جديد للكراء السكني يهدف إلى تخفيف العبء المالي على الأسر ومواجهة ارتفاع أسعار العقار في المدن الكبرى.
وأوضح المسؤول الحكومي خلال آخر جلسة لمجلس النواب، أن هذا النموذج يسمح للمستأجرين باحتساب جزء من مبلغ الإيجار كأقساط نحو تملك العقار عند نهاية عقد الكراء.
دوافع إطلاق المشروع
وجّه أديب بنبراهيم الضوء إلى الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع أسعار العقار، مشيرًا إلى النمو السكاني السريع والهجرة الداخلية نحو المدن الكبرى مثل الدار البيضاء وطنجة بحثًا عن فرص الشغل والخدمات الصحية والتعليمية.
كما أشار إلى أن نقص الأراضي داخل المدن وارتفاع تكاليف البناء يزيدان الضغط على السوق العقاري، مؤكدًا أن هذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى ارتفاع الإيجارات وصعوبة الحصول على سكن ميسر.
التحديات المرتبطة بالمضاربة العقارية
أقر المسؤول الحكومي بأن المضاربة العقارية تمثل أحد العوامل الأساسية التي تقلص العرض السكني طويل الأمد، إذ يقتني مستثمرون العقارات بغرض إعادة البيع أو التأجير قصير المدى عبر منصات مثل Airbnb.
وأوضح أن هذا السلوك يقلص العقارات الموجهة للإقامة الدائمة، مما يرفع الأسعار ويزيد صعوبة الاستقرار السكني للأسر المغربية.
معالم نموذج الكراء الجديد
يتضمن النموذج المنتظر ثلاث نقاط رئيسية:
تخفيض الإيجار: ستنخفض أسعار الكراء بحوالي 20% مقارنة بأسعار السوق الحالية، مما يخفف العبء المباشر على الأسر.
تحويل جزء من الإيجار إلى أقساط تمليك: سيتم احتساب نسبة محددة من الدفعة الشهرية كجزء من ثمن التمليك النهائي.
نقل الملكية بعد نهاية العقد: بعد انقضاء المدة المتفق عليها، والتي قد تصل بين 10 و20 سنة حسب النماذج، يصبح المستأجر مالكًا للعقار إذا التزم بالدفعات.
الفئات المستهدفة وآفاق التطبيق
يستهدف هذا النظام أساسًا الطبقة المتوسطة التي تمتلك دخلًا منتظمًا لكنها غير قادرة على دفع دفعة أولية كبيرة أو تحمل قروض بنكية طويلة الأجل بفوائد مرتفعة. وأكد كاتب الدولة أن الدراسة لا تزال قيد الإنجاز، وأن النتائج الأولية سيتم الإعلان عنها نهاية مارس 2026.
المصدر: زنقة 20














