الحكومة المغربية والإجهاز على “الحق المقدس” في العودة إلى الوطن

12 يوليو 2020
Arrivée à l’aéroport d’Oujda-Angad des Marocains rapatriés de la Turquie
Arrivée à l’aéroport d’Oujda-Angad des Marocains rapatriés de la Turquie

بقلم: أسامة سعدون*

بعد صدور بيان الحكومة المغربية حول مسألة فتح الحدود لفائدة العالقين والجالية المغربية بالخارج شعرت الجالية برمتها بصدمة عميقة وقوية من كثرة الشروط التعجيزية التي وضعتها الحكومة للعودة إلى الوطن وهو حق مقدس تضمنه كل الدساتير والقوانين الكونية.

استثناء موانئ إسبانيا من هذه العملية، اعتماد فقط شركتين “لارام” و”العربية للطيران” وايضا ميناءين فقط سيت وجنوة، ناهيك عن الشرط التعجيزي الاخير كإحضار شهادة طبية تؤكد خلو المسافر من الإصابة بفيروس كورونا لا تقل صلاحيتها عن 24 ساعة، كلها شروط تعجيزية بالنسبة لغالبية المهاجرين والعالقين.الحكومة المغربية تعلم علم اليقين أن مواطنا مغربيا عالقا بسيارته في منطقة الأندلس، جنوبي إسبانيا، لن يتمكن من الوصول إلى ميناء سيت الفرنسي دون أن تكون الشهادة الطبية منتهية الصلاحية قبل وصوله إلى الميناء، كما تعلم أيضا أن العاملات المغربيات في حقول الفراولة بجنوبي إسبانيا، وعددهم ازيد من سبعة آلاف عاملة، لن يتمكن من أداء مصاريف الشهادة الطبية ناهيك عن ثمن تذكرة “لارام” التي استغلت الفرصة وطبقت أسعار “صاروخية”.

حكومتنا “الموقرة” تعلم أيضا أن الطلبة العالقين في فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وألمانيا والسنغال لن يتمكنوا بدورهم من أداء كل هاته المبالغ الخيالية لأنهم فقط طلبة ولا مدخول لديهم، كما تعلم الحكومة أن أسر الجالية والتي تريد قضاء عطلة الصيف بين أحضان الوطن، بعد انتهاء الموسم الدراسي، من المستحيل بالنسبة إليها توفير الشهادات الطبية واداء الاثمنة الباهظة جدا لتذاكر العبارات والتي فاق سعرها في بعض الأحيان سعر قضاء الحج أو العمرة، حيث وصل ثمن سفر أسرة مكونة فقط من ثلاثة أفراد إلى 3000 يورو بالإضافة إلى 900 يورو مقابل الحصول على شواهد طبية.

الحكومة المغربية انتهجت بكل وقاحة وعربدة سياسية نسف امال العديد من مواطنيها عبر ارجاء العالم، مسجلة أكبر خرق تاريخي لحقوقهم الدستورية، والتي يخولها فصل حقوق الجنسية المغربية. اذكر الحكومة أيضا انه لن يمر هذا القرار الاخرق مرور الكرام، خصوصا لأبنائنا من الجيل الثاني والذي نجد صعوبة في اقناعه كل سنة للمجيء للمغرب ولكن ما يحز في نفس اغلب أفراد الجالية هو الغياب التام للمجلس الأعلى للهجرة او اي موقف بناء وصريح لأي حزب وطني داخل المغرب يندد بالعبث الحكومي، الكل صامت يتفرج على ذبح امال العالقين والجالية، وجمعات كعب غزال تصفق للجاني اغتصابه لحقوق المجني عليه. منكم لله يا حكومة العبث، والاسترجال فقط كنا ننتظر منكم الصراحة وهي واضحة للعيان، قولوها في بيانكم القادم بكل شفافية أعلنوا انكم لا ترغبوا في عودة العالقين ولا تريدوا مجيء الجالية، قولوها بكل شجاعة الحكومة المغربية لا تريدكم فوق ارض وطنكم، انتشروا في العالم كله، اطلبوا رزقكم بعيدا عن المغرب، اذهبوا في انحاء العالم كله بعيدا عن المملكة.

المغرب لا يرحب بكم، أرسلوا تحويلاتكم لكن بدون قدومكم. لكنكم كنتم جبناء وارتأيتم ان تقوموا بتزويق الخبر الصدمة بسياسة جحا الشهيرة اطلع الشجرة انزل منها من امرك بذلك. َما يقع للجالية كان متوقعا لكونها لا تحظى بحقوقها الدستورية الكاملة لا حق لها في التمثيلية ولا الانتخابية هي كانت وستضل من صنف مغاربة الدرجة الثانية، والي ان يكون لها صوت وحضور مستقبلا فلها ان تصبر ويلات من هم في سلطة القرار. أسامة سعدون المانيا.

*فاعل سياسي وجمعوي مغربي مقيم بألمانيا

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق