الانتخابات المقبلة تكشف الوجه المزدوج للكوطا النسائية

29 أغسطس 2025
الانتخابات المقبلة تكشف الوجه المزدوج للكوطا النسائية

الصحافة _ كندا

كشفت مصادر مطلعة أن المقترحات التي رفعتها الأحزاب السياسية، سواء من الأغلبية أو المعارضة، إلى وزارة الداخلية بخصوص القوانين الانتخابية، تميل إلى الإبقاء على نظام اللائحة الجهوية المخصص أساسا للنساء، مع رفض تمكينهن من الترشح مناصفة مع الرجال في الدوائر الكبرى.

ووفق نفس المصادر، فإن أغلب الهيئات الحزبية تتمسك بالكوطا باعتبارها الطريق الأسهل لولوج النساء إلى البرلمان، وهو ما أثار انتقادات واسعة من قبل منظمات نسائية، اعتبرت أن هذه الآلية تحولت إلى وسيلة لإعادة إنتاج نفس الوجوه “العاجزة عن خوض منافسة حقيقية” في الدوائر المحلية.

النقاش لا يتوقف عند مبدأ التمثيلية، بل يتعداه إلى جدوى استمرار هذا النظام بعد عقدين من اعتماده. فبحسب دراسة نشرتها مجلة قراءات علمية في الأبحاث والدراسات، فإن الكوطا لم تحقق المناصفة ولا المساواة، حيث إن أعلى عدد من النساء الفائزات في الدوائر المحلية لم يتجاوز 10 خلال انتخابات 2016، في حين أن أغلب البرلمانيات يواصلن دخول المؤسسة التشريعية عبر اللائحة الجهوية.

الواقع اليوم يكشف عن تناقض لافت: من جهة هناك نساء برلمانيات أبانن عن كفاءة ميدانية ونجحن في ربط علاقة مباشرة مع المواطنين، ما يجعلهن قادرات على المنافسة في الدوائر العادية. ومن جهة أخرى، هناك من يفضلن الاستمرار في “الريع المقنن” للكوطا الحزبية، وهو ما يكرس عزوف الناخبين ويضعف صورة المؤسسة التشريعية.

المنظمات النسائية المطالبة بالمساواة ترى أن الوقت حان لفسح المجال أمام النساء للترشح في الدوائر الكبرى جنباً إلى جنب مع الرجال، بدل حصرهن في لوائح جهوية أصبحت أداة لتدوير النخب داخل الأحزاب. ويبقى السؤال الحاسم: هل ستتجاوب وزارة الداخلية مع هذا المطلب، أم أنها ستساير إرادة زعماء الأحزاب الذين يفضلون الحفاظ على الوضع القائم؟

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق