الصحافة _ كندا
كشف اجتماع لجنة قيادة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية المنعقد اليوم الأربعاء بالرباط عن تقدم ملموس في ورش إصلاح المؤسسات الاستشفائية بما يعكس انتقال المشروع من مرحلة التخطيط إلى منطق الإنجاز الميداني وفق أجندة زمنية واضحة.
ووفق بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة عقب الاجتماع الذي ترأسه عزيز أخنوش يرتقب أن تدخل المراكز الاستشفائية الجامعية بكل من العيون والرباط حيز الجاهزية خلال السنة الجارية في حين ستستكمل الأشغال في عشرة مشاريع استشفائية أخرى خلال فبراير 2026 بطاقة إضافية تناهز 1430 سريرا على أن يتم استكمال عشرة مشاريع إضافية مع نهاية سنة 2026 بطاقة استيعابية تقدر بنحو 1637 سريرا.
وعلى مستوى الرعاية الصحية القريبة أفادت المعطيات الرسمية بأن نسبة إنجاز برنامج إعادة تأهيل المراكز الصحية للقرب بلغت 81 في المائة بعد الانتهاء من تأهيل 1130 مركزا صحيا مع توقع استكمال أشغال 1400 مركز مع متم شهر يناير الجاري. كما يرتقب إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج ابتداء من السنة الحالية وتشمل تأهيل 1600 مركز صحي إضافي منها 500 مركز سيتم تأهيلها خلال هذه السنة.
وأكد رئيس الحكومة في كلمته الافتتاحية أن هذا الورش يندرج في صلب تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى إرساء منظومة صحية عادلة وفعالة تضع المواطن في قلب السياسات العمومية وتستجيب لاختلالات تاريخية عرفها القطاع. وشدد على أن الحكومة تواصل تعبئتها الشاملة لضمان نجاح الإصلاح ليس فقط من حيث البنيات بل أيضا من حيث الحكامة وجودة الخدمات.
وفي هذا السياق أبرز أخنوش الأهمية الاستراتيجية لإحداث وتفعيل المجموعات الصحية الترابية الإحدى عشرة التي صادق مجلس الحكومة على مراسيم الشروع الفعلي في ممارسة اختصاصاتها خلال دجنبر 2025 معتبرا إياها مدخلا محوريا لمعالجة الإكراهات البنيوية وتعزيز الحكامة الجهوية والتكامل الوظيفي بين مختلف المؤسسات الصحية داخل كل جهة.
وتوقف الاجتماع عند الشروط القبلية والتنظيمية والمؤسساتية الضرورية لانطلاق عمل هذه المجموعات مع التأكيد على إشراك الشركاء الاجتماعيين والتحضير لانعقاد مجالسها الإدارية إيذانا بالانتقال إلى مرحلة التفعيل العملي. كما أبرزت المعطيات أن هذه البنية الجديدة ستتيح إعداد برامج طبية جهوية مندمجة تراعي الخصوصيات الترابية وتحسن مسارات التكفل وجودة الخدمات الصحية.
كما تم خلال الاجتماع استعراض مستوى تقدم مخطط توحيد النظام المعلوماتي داخل المنشآت الصحية بمختلف جهات المملكة إلى جانب تتبع سير البرنامج الاستعجالي لإصلاح منظومة الصحة القائم على عشرة مشاريع كبرى تستهدف تحسين جودة الخدمات على المدى القريب واسترجاع ثقة المواطنين في المرفق الصحي العمومي.
وحضر هذا الاجتماع إلى جانب رئيس الحكومة كل من عبد الوافي لفتيت وأمين التهراوي وعز الدين المداوي وفوزي لقجع إضافة إلى ممثلي الأمانة العامة للحكومة والمدير العام لـالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حسن بوبريك في إشارة إلى الطابع العرضاني والإستراتيجي لهذا الإصلاح.














