الصحافة _ كندا
أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال المحطة الثامنة من جولة “مسار الإنجازات” التي احتضنتها الرباط السبت، أن العمل الحكومي والأغلبية السياسية لا يقوم على منطق حزبي ضيق، بل يستند إلى رؤية وطنية موحدة تخدم المغرب والمغاربة تحت قيادة الملك محمد السادس.
وأوضح أن الحكومة تتفاعل يومياً مع انشغالات المواطنين وتطلعاتهم نحو مغرب أكثر عدالة وكرامة، مشدداً على أن الوعود السياسية تفقد معناها ما لم تتحول إلى نتائج ملموسة يشعر بها الجميع.
وأشار أخنوش إلى أن المغرب حقق تقدماً حقيقياً في بناء الدولة الاجتماعية، بعدما أصبحت فئات المجتمع كافة تتمتع بنفس التغطية الصحية، فيما تستفيد أربعة ملايين أسرة من الدعم الاجتماعي المباشر الذي يشهد زيادات جديدة ستُصرف نهاية هذا الشهر.
كما أبرز التحولات العميقة التي يشهدها قطاعا الصحة والتعليم، من خلال تعميم مدارس الريادة وتطوير الخدمات الطبية وتوسيع البنيات الصحية في مختلف الجهات.
وعرض رئيس الحكومة المشاريع الصحية التي تعرفها جهة الرباط–سلا–القنيطرة، من إعادة بناء مستشفى ابن سينا وتوقع افتتاحه في ماي 2026، إلى افتتاح مستشفيين للقرب في تامسنا وسيدي يحيى، إضافة إلى جاهزية مستشفى الأمراض النفسية بالقنيطرة نهاية السنة، وتوسيع خدمات الطوارئ الطبية. واعتبر أن هذه الأوراش ستغيّر واقع العرض الصحي بشكل جوهري لفائدة المواطنين.
وتوقف أخنوش عند مشروع الربط المائي بين حوض سبو وأبي رقراق، واصفاً إياه بأنه المشروع الأكثر حيوية خلال السنوات الأخيرة، مبرزاً أن عدم إنجازه كان سيعرض 12 مليون مغربي إلى أزمة مياه غير مسبوقة. وكشف أن القناة البالغ طولها 67 كيلومتراً أُنجزت في وقت قياسي لضمان تزويد الرباط ونواحيها والجزء الشمالي من الدار البيضاء بالماء، مع تأكيد قرب إطلاق محطة جديدة لتحلية مياه البحر لتعزيز الأمن المائي للعاصمة.
وفي الجانب الاقتصادي، شدد رئيس الحكومة على الدينامية الصناعية التي تعرفها الجهة باعتبارها مركزاً لصناعات السيارات والنسيج والصناعات الغذائية، بفضل المناطق الصناعية المتطورة مثل توسعة Atlantic Free Zone، ومناطق عين الجوهرة وبوقنادل والصخيرات وعين عامر. وأبرز أن هذه المناطق تستقطب استثمارات كبرى، بينها مشروع “Gigafactory” للبطاريات الذي سيوفر 17 ألف منصب شغل، إلى جانب مشاريع نسيجية جديدة تخلق آلاف فرص العمل.
كما أكد أن التنمية تشمل المدن الصغرى عبر دعم المقاولات الصغيرة جداً والمتوسطة، وتقديم نماذج ناجحة مثل النقل المدرسي المرقمن في الصخيرات–تمارة وخدمة نقل مرضى القصور الكلوي، معتبراً أن تكامل العمل الوطني والمحلي يعكس نموذجاً جديداً في تحسين الخدمات اليومية للمواطنين.
وبخصوص العاصمة، أكد أخنوش أن مشاريع التهيئة الجديدة تضع الرباط في مصاف المدن العالمية، وتنعكس إيجاباً على مدن الجهة عبر النقل والبنيات التحتية والمساحات الخضراء.
وفي ختام كلمته، دعا أعضاء حزبه إلى الحفاظ على نفس الروح التي ميزت سنوات 2017 و2021، مؤكداً أن الحكومة والأغلبية تمتلكان الإرادة والقدرة على مواصلة بناء “مغرب قوي وعادل يستحقه جميع أبنائه”.














