الصحافة _ كندا
تواصل دار الشعر بمراكش تنظيم برنامجها الثقافي والشعري للموسم التاسع، في احتفاء متجدد بأجيال وتجارب الشعر المغربي، وفي انفتاح بليغ على تجارب شعرية مغربية وعربية رائدة. وتستضيف، ليلة السبت 9 ماي الجاري على الساعة السادسة والنصف مساء بفضاء الدار (الكائن بالمركز الثقافي الداوديات، مقابل ثانوية القادسية)، ضمن برنامجها الثقافي والشعري “أصوات معاصرة”، مشتلا متعددا من أجيال وتجارب شعرية في حوار شعري مفتوح وبمشاركة الشعراء: مونية علالي، أسماء إدعلي أوبيهي، علي بادون، والشاعر والمسرحي الفلسطيني الدكتور نزال سليم (المقيم في النرويج).
وتشارك الفنانة إلهام الفايز، ضمن فقرة موسيقية وغنائية مصاحبة، فيما تعرف فقرة برنامج “الديوان” توقيع ديوان الشاعرة أسماء إدعلي أوبيهي “الأبابيل”، والصادر ضمن استراتيجية النشر والتنسيق المشترك بين دائرة الثقافة في حكومة الشارقة ودار الشعر بمراكش. في مواصلة من الدار الاحتفاء بالكتاب المغربي، إبداعا ونقدا وترجمة، وضمن سياق الانفتاح على الأصوات الشعرية الجديدة، في تعدد أنماط الكتابة واختلاف الرؤى والتجارب والحساسيات.
تأتي الشاعرة والباحثة الدكتورة مونية علالي، من مواليد مدينة بني ملال، من المهجر ففي سنة 2002 غادرت المغرب مهاجرةً مع أسرتها إلى إيطاليا، وهي الآن باحثة جامعية في مركز أبحاث فيدر FIDRوهو مركز الأبحاث الدولي في الأديان والديموقراطية، ثم منسقة ماستر دولي بين جامعة بادوفا وجامعة البيمونتي اورينتال، والجامعة الدولية للرباط. ناقشت مؤخرا رسالة دكتوراه في العلوم الإنسانية. بإشراف مزدوج في علوم التربية من جامعة محمد الخامس بالرباط والعلوم الانسانية بجامعة تراغونا باسبانيا، صدر لها ديوانين شعريين “ثمن البوح” و”هل تهوى النفوس على هواها”، الى جانب مخطوطاتها في مجال القصة والبحث العلمي.
الشاعران أسماء إد علي أوبيهي وعلي بادون، ينتميان للجيل الجديد من مبدعي القصيدة العمودية في المغرب. وسبق لدار الشعر بمراكش أن كشفت عن تجربتهما الشعرية مبكرا، إذ سبق للشاعر علي بادون، والذي كان ضيفا على مشتل الدار بمراكش، أن شارك في فعاليات الملتقى الأول لتظاهرة ملتقيات الشعر الجهوية في مراكش (مارس2021)، فيما استضافت الدار الشاعرة أسماء إد علي أوبيهي، والتي تتابع دراستها الأكاديمية، ضمن تجارب شعرية من عمق الجنوب (وقد شاركت في فعاليات الدورة 4 لمهرجان الشعر المغربي 2022).
ويحل الشاعر والمسرحي الفلسطيني الدكتور نزال سليم ضيفا على أصوات معاصرة، وتتنوع إصداراته بين الشعر والمسرح والقصة، ومن بينها (حيث يسكن الحنين، أنا آدم، من أنت؟، الطريق الى الجليل، خريف في القلب، من أجل مجد كنعان،..). ويبدو لافتا بروز تيمات الهوية والاغتراب والذاكرة والهجرة..، ضمن أفقه الإبداعي، ويشغل الدكتور نزال سليم رئاسة الهيئة الإدارية للمنتدى الثقافي الأوروبي الفلسطيني، وهو كاتب ومحاضر فلسطيني مقيم في أوسلو، صدرت له العديد من الأعمال الأدبية والفكرية.
فقرة “أصوات معاصرة”، ظلت ديوانا مفتوحا على الأجيال الجديدة وكما وسمتهم دار الشعر بمراكش منذ البداية ب”شعراء قادمون من والى المستقبل”، وفضاء أمثل لنسج حوار بين الأجيال الشعرية والإبداعية.. هي لحظة إبداعية شعرية وثقافية جديدة، والتي تندرج في سياق البرنامج الثقافي والشعري للموسم التاسع لدار الشعر بمراكش، تأتي ضمن هذا الأفق الذي تفتحه المؤسسة على النسيج الثقافي في تعدده وغناه، وفي استحضار لأفق استراتيجية الدار وأهدافها حفاظا على قيم الشعر ونبله.














