الصحافة _ كندا
في توقيت بالغ الأهمية، تشهد العلاقات المصرية المغربية نشاطًا مكثفًا، حيث وصل إلى القاهرة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، برفقة وفد كبير من الوزراء ورجال الأعمال المغاربة، توجت بتوقيع محضر الاجتماع الأول للجنة التنسيق والمتابعة الثنائية و أيضا مذكرات تفاهم وبروتوكولات تعاون في مجالات عدة، من بينها الإسكان والكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة، والصحة والدواء، والسياحة، لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
موقع “أفريكا أنتلجنس”، كشف اليوم الثلاثاء ، أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يرتقب أن يزور الرباط مستقبلاً في زيارة ينتظر أن تعطي دفعة قوية للعلاقات الثنائية بين البلدين.
هذا الخبر لم يتم تأكيده بشكل رسمي ، لكن رجحت مصادر تحدثت لموقع إخباري مغربي كذلك ، خاصة و أن اللقاءات رفيعة المستوى التي جرت مؤخرا بالقاهرة بين الجانب المغربي و المصري ما هي إلا مجرد تحضير لقمة كبيرة بين قائدا البلدين يتم خلالها الاعلان عن قرارات مهمة كبرى تهم بالاساس قضية الصحراء المغربية.
و رغم أن مصر أكدت خلال زيارة رئيس الحكومة عزيز أخنوش الاثنين، دعمها للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وتأييدها لقرار مجلس الأمن 2797 ولحل سياسي متوافق بشأنه بخصوص قضية الصحراء المغربية، فإن الزيارة المرتقبة للرئيس السيسي ستصدر عنها قرارات أكثر وضوحا بخصوص القضية الأولى للمغاربة و ربما توسيع الخدمات القنصلية لتشمل الاقاليم الجنوبية كما فعلت عدد كبير من الدول العربية.
ووفق تحليلات مصرية ، فإن هذه التحركات لا تأتي من فراغ، فالمغرب تمثل دائرة سياسية مؤثرة تحتاجها مصر، كما أن الرباط ترى في القاهرة شريكًا محوريًا في توازنات المنطقة، وهو ما يفسر التحضير المكثف منذ أشهر لزيارة مرتقبة للرئيس عبد الفتاح السيسي، يُتوقع أن تحمل طابعًا استثنائيًا في شكلها ومضمونها، خاصة في ظل حرص الملك محمد السادس على تعزيز مستوى التنسيق والتحالف مع مصر.
الملفات المطروحة بين البلدين وفق هذه التحليلات، تتوزع على أربعة محاور رئيسية التعاون العسكري، ويتضمن هذا المحور شراكات في التصنيع والتطوير العسكري المشترك، إلى جانب صفقات تسليح وتبادل خبرات، مع توجه واضح لتعزيز التنسيق الأمني بين الجيشين، خصوصًا في مناطق غرب أفريقيا، التي باتت تمثل بؤرة صراع على النفوذ والثروات، وفي مقدمتها النفط والغاز.
النفوذ الإقليمي، حيث تسعى القاهرة والرباط إلى توسيع دائرة التأثير في البحر المتوسط، من خلال خلق توازن بين شرقه وغربه، خاصة أن المغرب تمثل بوابة استراتيجية من جهة الغرب، وهو ما يعزز فرص بناء تكتل إقليمي مؤثر في ملف الطاقة والملاحة.
التنسيق السياسي، حيث تشهد المرحلة المقبلة تقاربًا سياسيًا أكبر، قد ينعكس في خطوات دبلوماسية مهمة، من بينها تعزيز الحضور المصري في ملف الصحراء المغربية، إلى جانب تنسيق أوسع في القضايا الإقليمية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث يُتوقع أن تلعب الرباط دورًا داعمًا للمواقف المصرية في هذا الملف.
الشراكة الاقتصادية، وهو المحور الأوسع، ويشمل ضخ استثمارات متبادلة، وتسهيلات تجارية وجمركية، ونقل تكنولوجيا، خاصة في مجالات الصناعة الثقيلة مثل السيارات والطيران المدني، بالإضافة إلى التعاون في قطاع الأسمدة، مستفيدين من الإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها المغرب في الفوسفات.
ومن أبرز المشروعات المطروحة، مشروع الربط البري واللوجستي بين القاهرة ومدينة طنجة، مرورًا بعدد من دول شمال أفريقيا، بما يفتح آفاقًا جديدة للتجارة والسياحة، ويخلق محورًا اقتصاديًا ممتدًا من شرق القارة إلى غربها.
كما يجري العمل على ربط البرامج السياحية بين البلدين، بحيث يصبح السائح قادرًا على زيارة مصر والمغرب ضمن برنامج موحد، ما يعزز من جاذبية الوجهتين عالميًا.
المصدر: زنقة 20














