الصحافة _ كندا
يشهد قطاع صناعة السيارات بالمغرب تحولات استراتيجية متسارعة، مع تزايد اهتمام الشركات الصينية بالاستثمار في المملكة وجعلها منصة صناعية موجهة نحو الأسواق الأوروبية.
ويأتي هذا التوجه في سياق التحولات العالمية التي يعرفها قطاع السيارات، خاصة مع الانتقال المتسارع نحو المركبات الكهربائية وسلاسل إنتاجها الصناعية.
وفي هذا السياق، أفاد تقرير لصحيفة لوموند، بأن المغرب أصبح خلال السنوات الأخيرة وجهة رئيسية للاستثمارات الصينية في قطاع صناعة السيارات داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وفي هذا السياق، أفاد تقرير لصحيفة لوموند، بأن المغرب أصبح خلال السنوات الأخيرة وجهة رئيسية للاستثمارات الصينية في قطاع صناعة السيارات داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ويُعزى هذا الاهتمام إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة، إضافة إلى شبكة اتفاقيات التبادل الحر التي تربطها بعدد من الشركاء الاقتصاديين، وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبي، ما يجعلها قاعدة صناعية مناسبة للتصدير نحو الأسواق الدولية.
ويرى الباحث في مركز الأبحاث البريطاني “شاتام هاوس” أحمد أبودوح ، أن الصين تسعى إلى تطبيق نموذج صناعي مشابه لما قامت به في المكسيك، حيث يتم نقل جزء من سلاسل إنتاج السيارات الكهربائية إلى دول قريبة من الأسواق الكبرى.
ويهدف هذا التوجه إلى الاستفادة من المزايا التجارية واللوجستية التي توفرها تلك الدول، مع تقليص تأثير الرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات الصينية.
ووفقاً لتقديرات مؤسسة التحليل الاقتصادي BMI Fitch Solutions، فقد تمكن المغرب ما بين سنتي 2023 و2025 من استقطاب نحو نصف الاستثمارات الصينية الموجهة لقطاع صناعة السيارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، متقدماً بذلك على دول أخرى في المنطقة مثل مصر والجزائر.
وتشير هذه المعطيات إلى بروز المملكة كمركز صناعي متنامٍ في مجال تصنيع السيارات ومكوناتها.
ومن بين أبرز المشاريع المعلن عنها، مشروع إنشاء مصنع ضخم للبطاريات بمدينة القنيطرة من طرف شركة Gotion High-Tech الصينية، باستثمار أولي يناهز 12,8 مليار درهم، مع إمكانية وصول الاستثمار الإجمالي إلى نحو 65 مليار درهم على المدى المتوسط.
ويرتقب أن يدخل هذا المصنع مرحلة الإنتاج في أفق سنة 2026، ما سيعزز حضور المغرب في سلسلة القيمة العالمية لصناعة البطاريات الخاصة بالسيارات الكهربائية.
كما يشهد موقع الجرف الاصفر الصناعي مشروعاً آخر لإنتاج مكونات بطاريات السيارات الكهربائية، في إطار شراكة تجمع بين مجموعة CNGR Advanced Materials الصينية وشريك مغربي، بهدف تصنيع مواد الأنود والكاثود الضرورية لبطاريات الليثيوم.
وتعزز هذه المشاريع مكانة المغرب كفاعل صناعي صاعد في مجال تكنولوجيا البطاريات، خصوصاً مع توفره على احتياطات مهمة من الفوسفاط، الذي يعد مادة أساسية في تصنيع بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم (LFP).
وتشير التوقعات إلى أن المملكة قد تتحول بحلول منتصف العقد القادم إلى أحد المراكز العالمية لإنتاج هذا النوع من البطاريات، ما يعزز دورها كجسر صناعي بين آسيا وأوروبا في قطاع السيارات الكهربائية.
المصدر: زنقة 20














