الصحافة _ كندا
شهدت العاصمة الإسبانية مدريد، أمس الأحد، اجتماعًا رباعيًا نادرًا برعاية الولايات المتحدة ضم المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، بحضور مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا وكبار المسؤولين الأمريكيين، من بينهم مسعد بولوس مستشار الرئيس الأمريكي.
هذا الاجتماع يمثل خطوة تاريخية بعد عقود من الجمود في النزاع حول الصحراء المغربية.
المغرب يقدم خطة موسعة للحكم الذاتي
قدم المغرب خلال الاجتماع وفق تقارير صحفية ، خطة موسعة للحكم الذاتي للصحراء المغربية، تضم نحو 40 صفحة مقارنة بـ3–4 صفحات في النسخة الأصلية لعام 2007.
الخطة الجديدة تتجاوز مجرد اللامركزية الإدارية، مقدمة تصورًا لـ”حوكمة ذاتية حقيقية” ضمن سيادة المغرب، مستوحاة من نماذج أوروبية ناجحة مثل الحكم الذاتي في إسبانيا (كتالونيا والبلاد الباسكية)، والأقاليم الفرنسية، ونظم الحكم اللامركزي في المملكة المتحدة (اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية). كما تهدف الخطة إلى الالتزام بالمعايير الدولية للأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا حول الحكم الإقليمي الديمقراطي.
اعتمد المشاركون خطة المغرب كوثيقة التفاوض التقنية الوحيدة، متجاوزة المقترحات البديلة بما في ذلك الدعوات القديمة لإجراء استفتاء.
وبحسب تقارير إعلامية أجنبية، فقد تم الاتفاق على تشكيل لجنة تقنية من الخبراء القانونيين لدراسة تفاصيل تنفيذ الخطة. كما تم وضع “خارطة طريق مدريد 2026” التي تحدد الجولة المقبلة من المفاوضات في واشنطن خلال مايو المقبل بهدف التوصل إلى اتفاق سياسي شامل.
تأتي هذه التطورات بعد اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797 في أكتوبر 2025 الذي أكد أن الحكم الذاتي المغربي هو المسار الواقعي لحل عادل ودائم. كما أعرب الاتحاد الأوروبي خلال مجلس الشراكة في 29 يناير 2026 عن دعم موحد لخيار الحكم الذاتي ضمن السيادة المغربية.
من جهتها تواجه الجزائر، حاضنة جبهة البوليساريو، ضغطًا متزايدًا بعد أن أصبحت طرفًا مباشرًا في المفاوضات وليس مجرد مراقب، ما يفرض عليها الانخراط ضمن الإطار المغربي بقيادة واشنطن. هذا التحول يشير إلى أن مرحلة المفاوضات قد تنتقل من النقاش الطويل إلى التنفيذ العملي للخطة المغربية.
المصدر: زنقة 20














