الصحافة _ كندا
تعيش كرة القدم الإفريقية واحدة من أكثر لحظاتها إشراقًا خلال نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2025 التي تحتضنها المملكة المغربية، حيث تحوّلت البطولة إلى حدث استثنائي تجاوز سقف التوقعات، ليس فقط على المستوى التنظيمي والفني، بل كذلك على مستوى الأرقام القياسية التي حطمتها قبل حتى وصولها إلى محطتها الختامية.
منذ ضربة البداية، تأكد أن هذه النسخة ستكون مختلفة شكلاً ومضمونًا. فقد سجّلت المدرجات حضورًا جماهيريًا غير مسبوق، إذ تجاوز عدد المتفرجين 1.1 مليون مشجع، من بينهم 1.043.700 مشجع قبل مرحلة النهائي ومع بقاء مباراتين فقط، في مؤشر واضح على الإقبال القياسي الذي لم تعرفه البطولة منذ انطلاقها عام 1957.
وبلغ حضور الجولة الأولى وحدها حوالي 240 ألف متفرج بمعدل يقارب 20 ألف متفرج في كل مباراة، وهو رقم جديد يؤرخ لعهد جماهيري مختلف في تاريخ كرة القدم الإفريقية.
وتجاوزت البطولة الأرقام المرتبطة بالجماهير لتلامس الجانب الفني والتهديفي، حيث شهدت المباريات غزارة هجومية مكّنتها من تحطيم الرقم القياسي في عدد الأهداف المسجلة في نسخة واحدة، إذ بلغ مجموع الأهداف 119 هدفًا، ما منح البطولة طابعًا هجوميًا مفتوحًا أضفى مزيدًا من الإثارة على مختلف الأدوار.
ولم يكن الأداء داخل الملعب أقل زخمًا من المشهد الجماهيري. فقد قدمت المنتخبات مستويات عالية في مختلف المراحل، مع بروز لاعبين شباب خطفوا الأضواء، إلى جانب حلول تكتيكية جريئة من مدربين أفارقة أعادت إلى الواجهة نقاش الهوية الكروية في القارة، وقدرتها على إنتاج نجوم وخطط تنتمي لعصر اللعبة الحديث.
المصدر: زنقة 20














