البيجيدي يحرج مجلس الرباط نقل مشلول هدم مقلق ومشاريع بملايين خارج النقاش

10 يناير 2026
البيجيدي يحرج مجلس الرباط نقل مشلول هدم مقلق ومشاريع بملايين خارج النقاش

الصحافة _ كندا

فتح فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الرباط جبهة مساءلة واسعة في وجه رئاسة المجلس، عبر توجيه أسئلة كتابية رسمية، طالب من خلالها بإدراج ملفات وُصفت بـ”الملحة والحساسة” ضمن جدول أعمال دورة فبراير 2026، مستنداً إلى مقتضيات المادة 46 من القانون التنظيمي للجماعات.

وفي مقدمة هذه الملفات، وضع الفريق وضعية النقل العمومي بالعاصمة، خاصة خلال احتضان التظاهرات والمباريات الرياضية الكبرى بمركب الأمير مولاي عبد الله، مسجلاً اختلالات متكررة في خدمات الحافلات أثناء هذه المناسبات. وأوضح أن تخصيص جزء كبير من الأسطول لنقل الجماهير الرياضية يؤدي إلى شلل فعلي في عدد من الخطوط الحيوية، متسبباً في ازدحام خانق ومعاناة يومية لآلاف المواطنين، خصوصاً الطلبة والعمال الذين يعتمدون بشكل كلي على النقل العمومي.

وطالب الفريق بالكشف عن التدابير المعتمدة لضمان استمرارية الخدمة بشكل متوازن وعادل، وعن وجود تصور استباقي يحد من انعكاسات هذه التظاهرات على الحياة اليومية للساكنة، مع مساءلة الشركة المفوض لها تدبير القطاع.

كما أثار الفريق مشروع قطب التبادل متعدد الوسائط للنقل الحضري بمدينة العرفان، باعتباره مشروعاً مهيكلاً للتجمع الحضري الرباط–سلا–تمارة، رُصدت له ميزانية تناهز 120 مليون درهم. واستفسر عن تفاصيله التقنية والمالية، وعن أسباب تغييب المجلس والمقاطعات المعنية من مناقشة الدراسات القبلية والمباراة المعمارية، والاكتفاء بإعلانات صادرة عن شركة “الرباط الجهة للتنقل”.

وفي السياق نفسه، تساءل الفريق عن الأثر الفعلي لهذا المشروع على تحسين حركية التنقل، والإجراءات المواكبة لتخفيف الضغط المروري المرتقب بالمنطقة، محذراً من تحويل مشروع استراتيجي إلى مصدر جديد للاختناق المروري.

وعلى مستوى التعمير، أعاد فريق العدالة والتنمية طرح ملف تنزيل تصميم التهيئة الجديد لمدينة الرباط، في ظل تصاعد قلق الساكنة من عمليات الهدم وإعادة التأهيل بعدد من الأحياء، وعلى رأسها حي المحيط. وطالب بمعطيات دقيقة حول الحصيلة المرحلية، والبرامج المسطرة لسنة 2026، والكلفة المالية لعمليات الهدم وإعادة الإسكان، وكذا الضمانات المقدمة للمتضررين، سواء الملاك أو المكترين، لضمان الحق في سكن لائق وتفادي أي مساس بالحقوق المكتسبة.

كما لم يُغفل الفريق وضعية مقاطعة حسان، عقب شغور منصب رئيسها، وما ترتب عنه من ارتباك في سير عدد من المرافق والخدمات. وأشار إلى توصل الفريق بشكايات من مرتفقين وجمعيات مدنية حول تعثر خدمات القرب، مطالباً بتوضيح التدابير الاستعجالية المتخذة لضمان استمرارية المرفق العمومي، وتفعيل آليات النيابة أو التفويض القانوني لتجاوز حالة الفراغ.

وتعكس هذه الأسئلة، بحسب متابعين، تصعيداً سياسياً واضحاً داخل مجلس الرباط، يعيد إلى الواجهة نقاش الحكامة المحلية، وحدود قدرة المجلس على تدبير ملفات كبرى تمس بشكل مباشر الحياة اليومية للساكنة، في مدينة تُقدَّم باعتبارها واجهة المملكة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق