سماسرة التزكيات يعيدون خلط أوراق الانتخابات بالرباط وسلا

9 يناير 2026
سماسرة التزكيات يعيدون خلط أوراق الانتخابات بالرباط وسلا

الصحافة _ كندا

عادت ظاهرة ما بات يُعرف بـ«سماسرة التزكيات» لتطفو على سطح المشهد السياسي بمدينتي الرباط وسلا، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مثيرة موجة من الجدل والشكوك حول نزاهة مساطر اختيار المرشحين داخل عدد من التنظيمات الحزبية.

معطيات متداولة تفيد بظهور وسطاء غير معلنين، نسجوا قنوات تواصل خلفية مع مرشحين محتملين، عارضين خدماتهم مقابل ضمان مواقع متقدمة في اللوائح الانتخابية. هذه التحركات تقوم، بحسب ما يُتداول في الكواليس السياسية، على استغلال النفوذ التنظيمي والعلاقات الشخصية مع قيادات محلية وجهوية، خارج القنوات الرسمية والهياكل المخولة قانونا باتخاذ القرار.

وتشير المؤشرات إلى أن منطق «السوق» بدأ يتسلل إلى ملف التزكيات، حيث تحولت بعض الترشيحات إلى موضوع تفاوض قائم على المال أو الوعود بالدعم الانتخابي، ما يضعف معايير الكفاءة والاستحقاق، ويعزز حضور النفوذ والقدرة المالية كعامل حاسم في نيل التزكية.

في هذا السياق، لوحظ تزايد لافت في حالات تغيير الانتماء الحزبي في فترات زمنية قصيرة، خصوصا بمحور الرباط–سلا، الأمر الذي اعتبره متتبعون دليلا إضافيا على هشاشة الضوابط التنظيمية، وغياب رؤية واضحة وموحدة في تدبير ملف الترشيحات.

ويحذر فاعلون في الشأن العام من أن استمرار هذه الممارسات من شأنه تعميق أزمة الثقة في العمل الحزبي، وتغذية العزوف الانتخابي، إذ تعزز لدى الرأي العام صورة مفادها أن الوصول إلى التمثيلية السياسية يتم عبر الصفقات لا عبر النضال والكفاءة والارتباط بقضايا المواطنين.

في المقابل، تتحدث معطيات عن وصول تقارير داخلية إلى بعض القيادات الحزبية المركزية، تنبه إلى خروقات محتملة في منح التزكيات بعدد من الفروع، ما دفع إلى نقاشات تنظيمية داخلية حول تفعيل آليات المراقبة ولجان الأخلاقيات، في محاولة لاحتواء الوضع قبل خروجه عن السيطرة.

وتضع هذه التطورات الأحزاب السياسية أمام اختبار حقيقي، يفرض عليها تحصين مساطرها الداخلية، والقطع مع كل أشكال الوساطة غير المشروعة، حفاظا على مصداقية العملية الانتخابية، خاصة في مدينتين تشكلان قلب القرار السياسي والإداري للمملكة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق