الأمن المائي: أوراش السدود تدخل مرحلة حاسمة مع مطلع 2026

1 يناير 2026
الأمن المائي: أوراش السدود تدخل مرحلة حاسمة مع مطلع 2026

الصحافة _ كندا

مع الدخول في سنة 2026، تتجه أوراش إنجاز السدود بالمملكة نحو مرحلة جديدة تتسم بزخم متزايد وتسريع في وتيرة الإنجاز، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي الوطني وضمان تدبير مستدام للموارد المائية، في سياق يتسم بتحديات مناخية متزايدة وتوالي سنوات الجفاف.

خلال السنوات الأخيرة، شهد قطاع التجهيز والماء دينامية ملحوظة همت إنجاز عدد من السدود الكبرى والمتوسطة والصغرى بمختلف جهات المملكة، في إطار سياسة مائية تروم الرفع من قدرات التخزين، تحسين التزويد بالماء، ومواكبة متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، تم إنجاز عدد من السدود بعدة أقاليم، من بينها سد تيداس بإقليم الخميسات بسعة تخزينية تبلغ 507 ملايين متر مكعب، وسد تودغى بإقليم تنغير بسعة 34 مليون متر مكعب، إلى جانب سد أكدز بإقليم زاكورة بسعة 247 مليون متر مكعب.

كما شملت هذه الإنجازات سد فاصك بإقليم كلميم بسعة 80 مليون متر مكعب، وسد مداز بإقليم صفرو بسعة 700 مليون متر مكعب، إضافة إلى سد كدية البرنة بإقليم سيدي قاسم بسعة 12 مليون متر مكعب.

وفي نفس الإطار، تم الشروع في الملء الاستباقي لحقينة سد كدية البرنة بإقليم سيدي قاسم، وكذا سد الساقية الحمراء بمدينة العيون، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرة التخزينية وتحسين تدبير الموارد المائية المتاحة.

وحسب معطيات رسمية، يوجد حالياً 15 سداً في طور الإنجاز بمختلف جهات المملكة، فيما يرتقب خلال السنة المقبلة الشروع في ملء عدد من السدود، من بينها سد سيدي عبو بإقليم تاونات، وسد آيت زيات بإقليم الحوز، وسد بني عزيمان بإقليم الدريوش، وسد تامري بإقليم أكادير إداوتنان.

وبخصوص السدود الصغيرة، تمت مراجعة البرنامج الوطني الخاص بها، مع التركيز على إنجاز 150 سداً، من ضمنها 59 سداً توجد حالياً في طور الإنجاز، على أن يتم خلال السنة المقبلة إعطاء انطلاقة أشغال أزيد من 40 سداً إضافياً، في إطار تسريع وتيرة الإنجاز وتعزيز العدالة المجالية في توزيع هذه المنشآت.

وفي هذا الصدد، وبالعودة الى معطيات قدمها وزير التجهيز والماء، نزار بركة، خلال مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة، عملت الحكومة الحالية  على تشيد عدداً من السدود لم يشهد المغرب مثيلاً له منذ الاستقلال، مؤكداً أن ما تم إنجازه من السدود الصغيرة والتلية خلال الولاية الحكومية الحالية تجاوز مجموع ما أُنجز منذ الاستقلال.

وأوضح الوزير أن الحكومة باشرت تشييد 155 سداً صغيراً وتلياً، مقابل 105 سدود فقط تم إنجازها منذ الاستقلال إلى حدود السنوات الأخيرة، مبرزاً أن هذه السياسة لن تفرق بين جهات المملكة، وستقوم على عدالة مجالية في إنجاز سدود بسعة تناهز مليون متر مكعب وعلو لا يتجاوز 15 متراً.

وأشار المسؤول الحكومي إلى وجود إشكالات مرتبطة بالعقار وبالإمكانيات المالية، فضلاً عن محدودية الموارد المائية ببعض المناطق، ما استدعى اعتماد تصور جديد بشراكة مع وزارة الداخلية والجهات، يقوم على إعادة برمجة الدراسات وفق معايير النجاعة والجدوى، والتخلي عن البرمجة القديمة المعتمدة منذ سنة 2009.

وفي ما يتعلق بالسدود الكبرى، أفادت معطيات لوزارة التجهيز والماء بأن عدد السدود التي توجد حالياً في طور الإنجاز بلغ 14 سداً، إضافة إلى سدين انتهت الأشغال بهما ودخلا مرحلة الاستغلال الفعلي.

كما تم إطلاق أشغال ستة سدود كبرى جديدة، من بينها سد تفر بإقليم العرائش، وسد بوحمد، وسد دار ميمون، وسد علي تاحيلات بإقليم شفشاون، وسد باب وندر، إلى جانب تعلية سد بوهودة بإقليم تاونات.

أما بخصوص السدود المتوسطة، فيجري حالياً إنجاز أربعة سدود، ويتعلق الأمر بسد تاسا ويركان بإقليم الحوز، وسد مساليت بإقليم طاطا، وسد عين قصب بإقليم بنسليمان، وسد سيدي يعقوب بإقليم تزنيت، فيما تمت برمجة سدين متوسطين جديدين هما سد سيدي عمار بإقليم خنيفرة، وسد فاليت بإقليم فكيك.

وفي ما يخص السدود التلية، يتم إنجاز برنامج يهم 155 سداً تلياً في أفق سنة 2027، منها 50 سداً تم إنجازه أو يوجد في طور الإنجاز، و13 سداً تمت برمجتها لسنتي 2025 و2026، إضافة إلى 92 سداً مبرمجاً في أفق سنة 2027.

في ذات السياق ،  تم في هذا الإطار إطلاق عروض لإنجاز سد صغير بجماعة فم زكيد، والشروع في دراسة خاصة بسد سموكن بجماعة تمنارت، إلى جانب برمجة إنجاز سد متوسط بجماعة مساليت بإقليم طاطا.

وتندرج هذه المشاريع في إطار رؤية شاملة تروم تعزيز الأمن المائي الوطني، وضمان تدبير مستدام للموارد المائية، بما يستجيب لحاجيات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويواجه تحديات التغيرات المناخية وندرة التساقطات المطرية.

المصدر: 2M

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق