الصحافة _ كندا
كشفت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، في تقريرها السنوي لسنة 2024، عن خطة جديدة تهدف إلى إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي والرقمنة في مختلف عمليات المراقبة، في خطوة تعكس تحولاً نوعياً في طريقة عمل هذه المؤسسة الاستراتيجية.
وأكد التقرير أن الإدارة بصدد تطوير نموذج للتحليل التوقعي يعتمد على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استخدام هذه التقنية في معالجة الصور التي توفرها الماسحات الضوئية، بما يسمح برفع دقة المراقبة وانتقائية عمليات التفتيش للبضائع والمسافرين.
وفي السياق ذاته، تعتزم الجمارك إطلاق نظام جديد لتتبع المركبات والحاويات، يقوم على الأختام الإلكترونية وتقنية تحديد الترددات الراديوية (RFID)، بهدف تحسين مراقبة عمليات العبور وضمان أمن الحركة، خصوصاً في الحظائر المينائية.
الخطة الاستراتيجية 2024-2028 تتضمن أيضاً إحداث مراكز جهوية للمراقبة عن بعد، بحيث تُمكّن الفاعلين الاقتصاديين من إنجاز عملياتهم الجمركية بالقرب من مقراتهم، مع تبسيط الإجراءات وتوفير متابعة أكثر تخصيصاً لهم. وقد تم بالفعل إنشاء مركزين نموذجيين بكل من طنجة-تطوان-الحسيمة والدار البيضاء-سطات.
وعلى صعيد مكافحة التهريب، تعتزم الإدارة تعزيز ترسانتها اللوجستية عبر الطائرات بدون طيار والأختام الآلية، إلى جانب اعتماد برنامج آلي للمراقبة البعدية يرتكز على تحليل المخاطر. كما ستولي اهتماماً خاصاً لمراقبة حركة المسافرين وتطوير آليات الاستهداف.
وفي مجال مكافحة غسل الأموال، يبرز التقرير أن الإدارة بصدد وضع إطار قانوني جديد لتتبع قطاع المعادن والأحجار الكريمة، مع تحديث نظام دمغها وتعزيز مهارات الموظفين في إصدار الشهادات، بما يضمن شفافية المعاملات والحد من الأنشطة غير المشروعة.
بهذا التوجه، تسعى إدارة الجمارك إلى الانتقال من مجرد جهاز مراقبة تقليدي إلى مؤسسة رقمية متقدمة، توفق بين تسهيل المعاملات الاقتصادية وحماية السوق الوطنية من التهريب والممارسات غير القانونية.