2025.. سنة إنهاء وهم البوليساريو وحسم ملف الصحراء المغربية نهائيا

28 فبراير 2025
2025.. سنة إنهاء وهم البوليساريو وحسم ملف الصحراء المغربية نهائيا

الصحافة _ كندا

في ندوة أكاديمية احتضنتها كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، أجمع خبراء ومحللون على أن المغرب بات أقرب من أي وقت مضى إلى إنهاء ملف الصحراء بشكل نهائي، مستفيدًا من التحولات الجيوسياسية الدولية، والاعتراف المتزايد بسيادته على المنطقة من قبل القوى الكبرى. ومع تزايد العزلة الدولية لجبهة البوليساريو، وتحولات المواقف الأوروبية، باتت المعطيات تؤشر على اقتراب المغرب من إغلاق هذا الملف الذي استمر لعقود.

المحجوب السالك، أحد مؤسسي جبهة البوليساريو سابقًا، أكد أن الحل الوحيد لهذا النزاع هو الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، داعيًا إلى إخراج الملف من اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، وحل بعثة المينورسو، وفرض سيطرة المغرب الكاملة على المناطق الواقعة شرق الجدار الرملي. وشدد على أن الصحراويين الحقيقيين هم الذين يعيشون داخل المغرب، بينما لا يمثل المحتجزون في مخيمات تندوف سوى أقل من ربع السكان، في وقت تحولت فيه البوليساريو من حركة تحررية إلى أداة مخابراتية تخدم أجندات إقليمية، تحت وصاية جزائرية مطلقة. كما اعتبر أن طرد الجبهة من الاتحاد الإفريقي أصبح ضرورة حتمية، خاصة بعد التحولات الدبلوماسية الكبرى التي شهدها الملف خلال السنوات الأخيرة.

وفي السياق ذاته، كشف الخبير القانوني عبد الكبير طبيح عن معطيات تاريخية مهمة، مشيرًا إلى أن دعم فرنسا وإسبانيا لمقترح الحكم الذاتي لم يكن مجرد اعتراف سياسي، بل هو كشف متأخر لحقيقة تاريخية ظلت مطموسة لعقود. ففرنسا، التي استعمرت الجزائر لأكثر من 130 عامًا، تحتفظ بوثائق وخرائط تؤكد أن الصحراء كانت دائمًا جزءًا من المغرب، لكن هذه المعطيات لم تُكشف في الماضي لأسباب سياسية. وتسليم فرنسا للمغرب أكثر من 2.5 مليون وثيقة تاريخية في عام 2024 يعكس تحولًا استراتيجيًا، حيث تتضمن هذه الوثائق معلومات تدعم الحقوق التاريخية للمملكة في الصحراء. وأضاف أن هذا الموقف لو كان قد أُعلن عنه في الستينيات، لما تم إدراج الملف في اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، إذ لم تكن الجزائر آنذاك قد استكملت بناء مؤسساتها كدولة مستقلة، ولم يكن للبوليساريو أي وجود.

بدوره، اعتبر مصطفى الخلفي، الوزير السابق والقيادي في حزب العدالة والتنمية، أن قضية الصحراء ليست مجرد نزاع إقليمي، بل جزء من مشروع استراتيجي يستهدف تقسيم المنطقة وإضعاف استقرارها. وأضاف أن المغرب يواجه ثلاث معارك رئيسية يجب حسمها بشكل نهائي: طرد البوليساريو من الاتحاد الإفريقي، إخراج الملف من اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، والتصدي للضغوط الأوروبية التي تحاول بعض الأطراف من خلالها إطالة أمد النزاع.

في ظل هذه التحولات، تبرز تساؤلات حول مستقبل النزاع، خاصة مع تزايد الدعم الدولي لمغربية الصحراء، في مقابل انحسار التأييد لجبهة البوليساريو. ومع استمرار الدبلوماسية المغربية في نهج مقاربة متوازنة تجمع بين الحزم والواقعية، يبدو أن سنة 2025 قد تكون محطة مفصلية في طي هذا الملف بشكل نهائي، وإنهاء آخر فصول هذا النزاع المفتعل الذي طال أمده أكثر مما ينبغي.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق