الصحافة _ كندا
دخلت النقابة الوطنية للتعليم العالي في مواجهة مباشرة مع وزارة التعليم العالي بعد مصادقة مجلس الحكومة، يوم الخميس 28 غشت 2025، على مشروع قانون 59.24 المتعلق بالتعليم العالي، معتبرة أن تمريره تم في غياب أي إشراك فعلي للأطراف المعنية بمستقبل الجامعة العمومية.
وفي بلاغ رسمي، اعتبر المكتب الوطني للنقابة أن الخطوة تعكس “المقاربة الإقصائية للوزير الوصي”، مشيراً إلى أنه لم يلتزم بالتعهدات التي قدمها في اجتماع 24 يوليوز الماضي، والمتعلقة بملفات أساسية كـ”الدكتوراه الفرنسية، الترقية، الأقدمية العامة، ورفع الضريبة عن تعويضات البحث العلمي”.
وأكدت النقابة رفضها القاطع لهذا المسار الذي وصفته بـ”الاستخفاف بدور الشركاء”، محذرة من أن المشروع يستهدف هوية الجامعة العمومية، ويمهد للوصاية على مؤسساتها، ويضرب مبدأ المجانية عبر ترجيح كفة الخصخصة، فضلاً عن تقليص دورها في صيانة السيادة الوطنية المعرفية والعلمية.
وأشارت النقابة إلى أن إعداد الضوابط البيداغوجية الوطنية تم خارج الهياكل القانونية ودون إشراك الأساتذة الباحثين، ما يشكل، وفقها، خرقاً صريحاً للمساطر المعمول بها.
وفي خطوة عملية، دعا المكتب الوطني إلى انعقاد اللجنة الإدارية يوم 14 شتنبر المقبل لتسطير برنامج نضالي يهدف إلى وقف المسطرة التشريعية للقانون وإعادته إلى طاولة الحوار، ملوحاً باللجوء إلى مختلف الأشكال التصعيدية دفاعاً عن التعليم العالي العمومي وعن كرامة الباحثين.
كما وجّه البلاغ نداءً إلى “كل القوى الحية في البلاد” من أجل تشكيل جبهة وطنية واسعة للتصدي لما وصفته النقابة بـ”مشروع التراجع”، مؤكداً أن حماية الجامعة العمومية هي مسؤولية مجتمعية مشتركة لضمان استمرارية السلم الاجتماعي وصيانة حق الأجيال في تعليم عالٍ مجاني وجامعي مستقل.