نقابات الصحة تدق ناقوس الخطر داخل الوكالة المغربية للأدوية وتحذر من “نزيف بشري يهدد السيادة الدوائية”

30 نوفمبر 2025
نقابات الصحة تدق ناقوس الخطر داخل الوكالة المغربية للأدوية وتحذر من “نزيف بشري يهدد السيادة الدوائية”

الصحافة _ كندا

طالبت الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل وزيرَ الصحة بالتدخل العاجل لوقف ما وصفته بـ“العبث الخطير” داخل الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية (AMMPS)، معتبرة أن الوضع الحالي بلغ مستوى يهدد الأمن الدوائي الوطني ويفاقم فقدان الثقة داخل المؤسسة.

الجامعة كشفت، في رسالة مستعجلة وجهتها للوزير، أن أكثر من 180 موظفاً وإطاراً صحياً عبّروا عن عدم رغبتهم في الاستمرار داخل الوكالة، نتيجة “سوء التدبير الإداري، وغياب الالتزام بالاتفاقات السابقة، وتجاهل احتجاجات العاملين، مما أدى إلى هجرة جماعية متواصلة للأطر”.

وحذّرت الرسالة من أن هذه الأطر “راكمت خبرة سنوات طويلة داخل مديرية الأدوية والصيدلة سابقاً”، وأن فقدانها “ضربة مباشرة للسيادة الدوائية والصحية للمغرب”.

وأكدت النقابة أن الأزمة داخل الوكالة تعود بالأساس إلى تدبير كارثي للموارد البشرية، مشيرة إلى أن الإدارة “تتبنى سياسة الهروب إلى الأمام، وترفض التعامل الجدي مع المطالب المهنية”، ما دفع المكتب الوطني للوكالة إلى خوض احتجاجات واعتصامات داخل مقر المؤسسة.

كما أوضحت الجامعة أن المكتب النقابي، الذي تأسس في فبراير 2025، راسل إدارة الوكالة من أجل الاطلاع على النظام الأساسي والهيكلة التنظيمية دون تلقي أي جواب، وهو ما زاد الوضع تأزماً.

وذكّرت الرسالة الوزير بمقتضيات المادة 19 من القانون 22-10 التي تنظم مرحلة الإلحاق التلقائي لموظفي مديرية الأدوية والصيدلة لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، وبالمادة الأولى من المرسوم 340-5-2 التي تحدد بداية هذه الفترة في فاتح يونيو 2025 ونهايتها في متم نونبر من السنة نفسها، معتبرة أن غياب احترام هذا الإطار القانوني فاقم الأزمة.

كما أشارت النقابة إلى انسحابها من اجتماع عُقد في 12 نونبر بمقر الوزارة، احتجاجاً على غياب مدير الوكالة وحضور رؤساء أقسام بدلا عنه، معتبرة أن ذلك “إشارة واضحة على الاستخفاف بالملف وبالوضع الحرج الذي تعيشه المؤسسة”.

وختمت الجامعة رسالتها بالتأكيد على أنها لعبت دوراً اقتراحياً منذ البداية، وقدّمت الدعم والمشورة لتسهيل الانتقال من المديرية إلى الوكالة، غير أن الإدارة “اختارت المراوغة بدل التعامل المسؤول”، محذرة من أن استمرار هذا الوضع “لم يعد مقبولاً، ويستدعي تدخلاً وزارياً عاجلاً لإنقاذ الوكالة من الانهيار”.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق