الصحافة _ كندا
سجل قطاع الصيد البحري بالمغرب انطلاقة قوية لموسم صيد الأخطبوط الشتوي برسم سنة 2026 مع مؤشرات أولية وصفت بالاستثنائية سواء من حيث الكميات المفرغة أو جودة المنتوج وهو ما يعكس تعافي المخزون الوطني بفضل تدابير الراحة البيولوجية والتدبير العقلاني للمصيدة.
وأفادت معطيات رسمية صادرة عن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن الأيام الأولى من الموسم الذي انطلق فاتح يناير أبانت عن وفرة لافتة على امتداد الساحل الوطني رغم الاضطرابات الجوية الأخيرة التي حدت نسبيا من عدد الخرجات البحرية.
وبعد يومين فقط من بداية الصيد أظهرت إحصائيات التفريغ انتعاشا ملموسا في المؤشرات الاقتصادية والبيولوجية حيث حقق أسطول الصيد الصناعي في أعالي البحار جنوب الداخلة مردودية تجاوزت خمسة أطنان يوميا لكل سفينة مع هيمنة واضحة للأحجام التجارية الكبيرة ما يعد مؤشرا قويا على جودة المخزون.
وعرفت أنشطة الصيد التقليدي بالداخلة بدورها دينامية إيجابية مماثلة إذ طغت الأحجام الكبيرة على المصطادات وارتفعت الأثمنة لتتجاوز 120 درهما للكيلوغرام مقابل 110 دراهم خلال الفترة نفسها من الموسم الماضي فيما سجل أسطول الصيد الساحلي بالجر في المناطق الجنوبية أحجاما تراوحت بين المتوسطة والكبيرة مع أثمنة مستقرة ومشجعة.
وعزت المصادر هذا التحسن إلى نجاعة التوصيات العلمية الصادرة عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري التي أكدت تحسنا واضحا في الكتلة الحيوية للأخطبوط عقب فترة راحة بيولوجية امتدت من منتصف شتنبر إلى نهاية دجنبر 2025 وهو ما أتاح رفع الحصص المخصصة للأساطيل جنوب بوجدور بنسب مهمة مقارنة بالموسم الماضي.
وفي إطار حماية الاستدامة قررت السلطات المختصة منع الصيد داخل شريط ثمانية أميال بحرية بالمنطقة الفاصلة بين بوجدور وطانطان لمدة شهر واحد ابتداء من الثالث من يناير بهدف حماية صغار الأخطبوط المرصودة بكثافة وضمان فرص نموها وتكاثرها.
ولتأمين التطبيق الصارم لهذه التدابير جرى تفعيل لجان تنسيق تضم مصالح الوزارة والسلطات المحلية والدرك الملكي والبحرية الملكية تسهر على احترام القرارات التنظيمية وضمان تكافؤ الفرص بين المهنيين.
ويرتقب أن يكون لهذا الموسم الشتوي أثر اجتماعي واقتصادي إيجابي على المناطق الجنوبية من خلال تحسين دخل البحارة وتنشيط وحدات التجميد والمعالجة بما يكرس نجاح خيار المغرب في التثمين المسؤول والمستدام لثرواته البحرية.














