الصحافة _ كندا
شرعت السلطات الموريتانية في تنفيذ قرار يحظر دخول الطماطم المغربية إلى أراضيها، بحجة “حماية الإنتاج الوطني”، وفق ما أفاد به مصدر مسؤول من الجمعية المغربية لمصدري المنتجات نحو إفريقيا والعالم. هذا القرار يأتي في سياق تزايد القيود التجارية التي تفرضها بعض الدول الإفريقية على الصادرات المغربية، ما أدى إلى تراجع كبير في حجم الطماطم المغربية المتجهة نحو القارة السمراء، إذ لم يعد يتجاوز 20% من الكمية المعتادة.
ورغم هذه العراقيل، فإن السوق المغربية لا تعاني نقصًا في الطماطم، حيث أكد المصدر ذاته أن هذا المنتج متوفر في أسواق الجملة، خاصة في سوق إنزكان، بأسعار تتراوح بين 175 و200 درهم للصندوق (30 كيلوغرامًا). ومع ذلك، يُتوقع أن تشهد الأسعار ارتفاعًا مع اقتراب شهر رمضان، بفعل المضاربين والوسطاء الذين يستغلون الطلب المتزايد لتحقيق أرباح غير مشروعة.
وفي مقابل هذه القيود الإفريقية، عزز المغرب حضوره في السوق الأوروبية، محققًا إنجازًا غير مسبوق؛ حيث أصبح ثاني أكبر مورد للطماطم إلى الاتحاد الأوروبي خلال 2024، متجاوزًا إسبانيا التي فقدت موقعها الريادي لأول مرة. ووفقًا لتقرير صادر عن Hortoinfo استنادًا إلى بيانات Euroestacom وICEX-Eurostat، فقد ارتفعت صادرات المغرب من الطماطم نحو الاتحاد الأوروبي بنسبة 47.18% منذ 2016، بينما سجلت إسبانيا وهولندا تراجعًا بلغ 34.2% و21.11% على التوالي.
وحقق المغرب رقمًا قياسيًا في الصادرات نحو الاتحاد الأوروبي، بإجمالي 579.79 مليون كيلوغرام خلال 2024، متفوقًا على إسبانيا التي لم تتجاوز 531.77 مليون كيلوغرام، ما يمثل تراجعًا بحوالي 276.35 مليون كيلوغرام مقارنة بعام 2016. كما سجلت المملكة مداخيل قياسية من هذه الصادرات، بلغت 999.04 مليون يورو، أي ما يعادل 10.4 مليارات درهم، بزيادة 6 مليارات درهم عن عام 2016، مع متوسط سعر بلغ 1.72 يورو للكيلوغرام (17.93 درهمًا).
في ظل هذه التحولات، يبرز المغرب كقوة زراعية تصديرية صاعدة، رغم العراقيل التي تفرضها بعض الأسواق الإفريقية، مستفيدًا من الطلب المتزايد في أوروبا، حيث بات ينافس كبار المنتجين العالميين ويعزز موقعه كأحد اللاعبين الرئيسيين في سوق الطماطم العالمية.