مصير مجهول يهدد موظفي المياه والغابات.. ارتباك حكومي وتخبط إداري في آخر لحظة

7 مارس 2025
مصير مجهول يهدد موظفي المياه والغابات.. ارتباك حكومي وتخبط إداري في آخر لحظة

الصحافة _ كندا

يعيش موظفو الوكالة الوطنية للمياه والغابات حالة غير مسبوقة من القلق والتوجس، مع اقتراب انتهاء المهلة القانونية المحددة بثلاث سنوات، والتي تضعهم أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما الإدماج القسري داخل الوكالة، أو العودة إلى قطاع الفلاحة وسط غموض قاتم يلف مستقبلهم المهني. اليوم الخميس، تنتهي المهلة المنصوص عليها في المادة 18 من القانون رقم 52.20، دون أي بوادر لحلول واضحة، تاركة الموظفين في مواجهة مصير مجهول، فيما تلتزم الحكومة الصمت وكأن الأمر لا يعنيها!

وسط هذا المشهد العبثي، طرح المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، محذرًا من التداعيات الخطيرة لهذه الأزمة، ومن حالة الاحتقان التي تخيم على الوكالة. فالموظفون باتوا مهددين بفقدان مناصبهم، وتوقيف أجورهم، خاصة في ظل عدم إدراج أي مناصب مالية لصالحهم في قانون المالية لسنة 2025. ورغم هذه المخاطر، يبدو أن الوزارة تفضل سياسة الهروب إلى الأمام بدلًا من مواجهة المشكلة بجدية ومسؤولية.

ما يزيد الطين بلة، هو أن عددًا كبيرًا من الموظفين رفضوا الانصياع لضغوطات “الإدماج القسري”، وفضلوا الصمود في وجه ما وصفوه بـ”التهديدات” التي انتشرت في الأوساط المهنية. التخبط لم يتوقف هنا، فحتى النظام التقاعدي المستقبلي للوكالة لا يزال مجهولًا، مما زاد من ارتباك الموظفين، الذين وجدوا أنفسهم في متاهة قانونية دون أي خارطة طريق واضحة. فهل تتجه الحكومة إلى تمديد الإلحاق لثلاث سنوات إضافية، أم أنها ستواصل مسلسل القرارات الارتجالية التي تعمّق الأزمة أكثر؟

في الوقت الذي تروج فيه الدولة لاستراتيجيات كبرى مثل “غابات المغرب 2020-2030″، نجد أن العاملين في القطاع يُتركون لمصيرهم، وكأنهم ليسوا جزءًا من هذه الرؤية المزعومة. فكيف يمكن تحقيق تنمية مستدامة للموارد الغابوية إذا كان من يُفترض أن يحميها ويطورها يعيش على وقع انعدام الاستقرار والخوف من المستقبل؟

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق