مدونة الأسرة في مهبّ السياسة والحسم يترحّل إلى ما بعد 2026

6 يناير 2026
مدونة الأسرة في مهبّ السياسة والحسم يترحّل إلى ما بعد 2026

الصحافة _ كندا

تتباين مواقف فرق الأغلبية والمعارضة داخل مجلس النواب بخصوص مآل مشروع القانون المعدّل لمدونة الأسرة خلال سنة 2026، التي تُختتم فيها الولاية التشريعية الحالية، في ظل ترقب مجتمعي واسع لما سيحمله هذا النص من تحولات قانونية واجتماعية كبرى.

داخل الأغلبية، يسود توجه يدعو إلى التريث وعدم الاستعجال في الحسم، انطلاقًا من اعتبار مدونة الأسرة قانونًا بنيويًا يمسّ نواة المجتمع، ويتطلب توافقًا واسعًا وزمنًا كافيًا للنقاش والتوافق، بعيدًا عن الحسابات السياسية الظرفية ومنطق الأغلبية والمعارضة. ويؤكد هذا الاتجاه أن المسار الذي قطعته مراجعة المدونة، تحت إشراف إمارة المؤمنين، وما رافقه من مشاورات وبتّ المجلس العلمي الأعلى في عدد من المقترحات، يفرض إخراج نص يحظى بأوسع إجماع ممكن ويحافظ على الثوابت الاجتماعية.

في المقابل، تذهب المعارضة البرلمانية إلى أن تمرير التعديلات خلال ما تبقى من الولاية الحالية يبدو مستبعدًا، مرجحة أن يتم ترحيل الحسم إلى الحكومة المقبلة. ويستند هذا التقدير إلى عامل الزمن التشريعي، وإلى كون المشاورات الكبرى قد أُنجزت بالفعل، بما فيها الاستشارات المجتمعية ورأي المجلس العلمي الأعلى، ما يجعل التأجيل، في نظر هذا الاتجاه، خيارًا سياسيًا أكثر منه تقنيًا أو مرتبطًا بالصعوبات التشريعية.

وكانت الحكومة قد أعلنت، منتصف يناير الماضي، عن تشكيل لجنة للصياغة تضم القطاعات الوزارية المعنية والأمانة العامة للحكومة، بعد استكمال المسار الاستشاري والديني، في خطوة اعتُبرت تمهيدًا لإحالة المشروع على البرلمان. غير أن الغموض ما يزال يلف الجدولة الزمنية لإخراج النص، في ظل تضارب القراءات حول ما إذا كان سيُدرج ضمن أجندة هذه الولاية أم سيُرحّل إلى المرحلة السياسية المقبلة.

وبين منطق التوافق المتأنّي، وحسابات الزمن البرلماني، تبقى مدونة الأسرة ورشًا مفتوحًا على احتمالات متعددة، عنوانها الأبرز أن الحسم التشريعي لا يرتبط فقط بجاهزية النص، بل أيضًا بالسياق السياسي الذي سيحتضنه.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق