“مدلل أخنوش” يحول تيزنيت إلى ورقة انتخابية.. كواليس وعود فارغة بغطاء التنمية!

28 فبراير 2025
“مدلل أخنوش” يحول تيزنيت إلى ورقة انتخابية.. كواليس وعود فارغة بغطاء التنمية!

الصحافة _ كندا

يبدو أن إقليم تيزنيت أصبح ساحة جديدة لوعود انتخابية فضفاضة، بعدما أعلن المجلس الإقليمي، برئاسة أحمد أوهمو المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عن مشروع إحداث معهد متخصص في الصناعة التقليدية، وسط تشكيك واسع في جدية تنفيذه.

وبينما يرى البعض أن المشروع قد يكون خطوة إيجابية، فإن الوقائع على الأرض تؤكد أنه لا يختلف كثيرًا عن مشاريع سابقة لم ترَ النور، مثل النواة الجامعية، وتوفير المياه، وتشييد مطار، التي ظلت مجرد شعارات دون تنفيذ.

لكن ما يثير الجدل هذه المرة ليس فقط عدم ضمان تنفيذ المشروع، بل الطريقة التي يتم بها الترويج له، وعلاقة لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والمعروف بلقب “مدلل أخنوش”، بهذا الملف.

فوفق مصادر محلية، استغل رئيس المجلس الإقليمي علاقته الحزبية بالسعدي لإدراج المشروع ضمن المخططات الحكومية، رغم الأزمة المالية الخانقة التي يعاني منها المجلس، مما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان هذا المشروع مبنيًا على رؤية حقيقية أم أنه مجرد “صفقة سياسية” لتلميع صورة الحزب قبيل الاستحقاقات المقبلة.

الفاعلون في قطاع الصناعة التقليدية بتزنيت لم يتأخروا في إبداء امتعاضهم من هذه المقاربة، مؤكدين أن بناء معهد جديد ليس هو الحل لمشاكل القطاع، حيث يعاني الحرفيون من ضعف التسويق، وتراجع استقطاب الزوار، وغياب برامج دعم فعالة. كما أن هشاشة البنية التحتية بالمدينة تجعل من أي محاولة لإنعاش الصناعة التقليدية مغامرة غير محسوبة العواقب.

ولخص أحد الحرفيين المحليين الموقف بقوله:”ما الفائدة من إنشاء معهد في مدينة تعاني من ركود اقتصادي؟ الصناعة التقليدية تحتاج إلى استثمارات حقيقية في التسويق والترويج، وليس إلى مجرد بنايات قد تظل مهجورة بلا تأثير على الميدان.”

الاجتماع الذي عقده المجلس الإقليمي مؤخرًا بحضور مسؤولين حكوميين، بمن فيهم لحسن السعدي، وأحمد أوهمو، وعبد الله غازي، لم ينجح في إقناع المتابعين بجدية المشروع، خصوصًا مع استمرار الغموض حول كيفية تمويله وضمان استدامته، مما يعزز المخاوف من أن يكون مجرد ورقة سياسية تستغلها بعض الأطراف لحساباتها الحزبية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق