الصحافة _ كندا
في خطوة كانت مطلبا ملحا لعدد من الفعاليات السياسية والحقوقية والمدنية بالمغرب خلال الفترة الأخيرة، أصدر رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الخميس، قرارا يعلن بموجبه الاضطرابات الجوية حالة كارثة، ويصنف جماعات الأقاليم الأربعة وهي: العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، مناطق منكوبة.
ووضعت الحكومة في هذا الصدد برنامجا للمساعدة والدعم، بميزانية توقعية تبلغ ثلاثة ملايير درهم، تم إعداده بناء على تقييم دقيق ومعمق للوضع الميداني، وكذا على دراسة متأنية للتداعيات الاقتصادية والاجتماعية لهذه الاضطرابات الجوية، يرتكز على مساعدات لإعادة الإسكان وعن فقدان الدخل، ولإعادة تأهيل المساكن ومحلات تجارية، ولإعادة بناء المساكن المنهارة بمبلغ إجمالي قدره 775 مليون درهم.
كما يرتكز البرنامج أيضا على مساعدات عينية وأخرى لتعزيز التدخلات الميدانية الاستعجالية، من أجل تلبية الحاجيات الأساسية والفورية للساكنة، بما يناهز 225 مليون درهم، بالإضافة إلى مساعدات موجهة للمزارعين ومربي الماشية بمبلغ 300 مليون درهم.
فماذا يعني إعلان الأقاليم الأربعة مناطق منكوبة في سابقة مغربية؟
قانونيا، يؤطر البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف لسنة 1977 شروط الإعلان عن منطقة منكوبة، ويحصرها في أن تكون تأثيرات الكارثة ألحقت خسائر فادحة على مستوى البنية التحتية والأرواح وتعذر على السلطات المحلية تأمين الاحتياجات الأساسية للسكان.
ويحدد القانون رقم 110.14 الصادر في غشت 2016، بدقة الحالات التي يمكن تصنيفها كـ”واقعة كارثية” تستوجب تدخلا استثنائيا من الدولة، ويقوم هذا التصنيف على ثلاثة مرتكزات أساسية: أولا: طبيعة الحدث: أن يكون ناتجا عن عامل طبيعي يتميز بكثافة غير عادية (فيضانات، زلازل، تسونامي…) أو عن فعل بشري عنيف (عمليات إرهابية أو اضطرابات شعبية خطيرة)؛ ثانيا: حجم الأضرار: أن تؤدي الواقعة إلى خسائر بشرية أو مادية جسيمة وواسعة النطاق تصعب مواجهتها بالوسائل الاعتيادية، ثم ثالثا: عنصر الفجائية: أي أن يكون الحدث غير متوقع أو يصعب التنبؤ بوقوعه وتداعيات حِدّته بصورة مسبقة.
كما سيلزم هذا الإعلان الرسمي شركات التأمين بتفعيل “ضمانة الوقائع الكارثية” المدرجة بقوة القانون في عقود التأمين، مثل تأمين السيارات والسكن والمحلات وباقي الممتلكات.
المصدر: الأيام 24














