الصحافة _ كندا
أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت تأييده لرفع قيمة الدعم العمومي المخصص للأحزاب السياسية، لكنه شدد بالمقابل على رفضه القاطع لأي تمويل حزبي من الشركات، معتبرا أن هذا النوع من الدعم يدخل العمل السياسي في متاهات وشبهات تمس استقلاليته وصدقيته.
وجاءت تصريحات الوزير خلال مناقشة مشاريع القوانين الانتخابية بلجنة الداخلية بمجلس النواب، حيث أوضح أن الدعم العمومي حق يمنح للأحزاب مقابل دورها في التأطير والمساهمة في النقاش العمومي، ولا يمكن تعويضه بتمويلات خاصة تحمل مخاطر التأثير والمصالح.
وأشار لفتيت إلى أن مشروع القانون الجديد رفع سقف التبرعات الفردية إلى 800 ألف درهم، لكنه بقي متشددا تجاه تمويل الأشخاص الاعتباريين، مؤكدا أن التجارب الدولية تظهر أن فتح الباب أمام الشركات لتغذية الحملات الحزبية يضرب جوهر العملية السياسية. كما انتقد الوضعية الحالية لعدد من الأحزاب التي لا تشارك في الانتخابات ولا تقوم بأدوارها الدستورية، معتبرا أن مراجعة وضعها بات أمرا ضروريا، ومذكرا بأن دولا عدة تلجأ إلى حل الأحزاب التي تتخلف عن المشاركة ثلاث مرات متتالية.
وفي ما يتعلق بالمستجدات التشريعية، شدد وزير الداخلية على أن التعديلات جاءت بعد مشاورات واسعة مع الأحزاب، وتهدف إلى تبسيط المساطر وتجويد العمل السياسي وتعزيز دور القضاء في تتبع العملية الانتخابية.
وأكد أن القانون التنظيمي للأحزاب واضح بشأن منع تأسيس كيانات سياسية على أسس دينية أو لغوية أو عرقية أو جهوية، وهو ما يجعل أي محاولة في هذا الاتجاه “باطلة قانونا”.
وعبر لفتيت عن أسفه لعدم استفادة الأحزاب من الدعم الاستثنائي المخصص للدراسات والأبحاث بقيمة 800 ألف درهم، موضحا أن إكراهات تقنية حالت دون صرفه، متعهدا بإخراجه إلى التنفيذ في أقرب الآجال.
كما اعتبر أن المدة الحالية المخصصة لتغطية تكاليف المؤتمر الوطني والمحددة في أربع سنوات كافية، وأن تمديدها إلى خمس سنوات لا ينسجم مع الولاية الحكومية الممتدة لست سنوات.














