الصحافة _ كندا
يستمر الانهيار في قطاع الصحة العمومية بالمغرب وسط تفشي الفوضى وغياب أي تدخل جدي لإنقاذ المواطنين من المعاناة اليومية. المستشفيات العمومية تحولت إلى بؤر للإهمال وسوء التسيير، حيث أصبحت حياة النساء الحوامل في خطر داخل قسم الولادة بمستشفى الزموري بالقنيطرة، الذي بات رمزًا للأزمة الصحية المتفاقمة.
شهادات المواطنين تكشف عن مسلسل من التجاوزات، آخرها سيدة تُركت ليومين دون رعاية، ما أدى إلى تدهور حالتها الصحية قبل أن تُنقل إلى مصحة خاصة في مشهد مأساوي يتكرر باستمرار. هذه ليست حالة معزولة، بل جزء من نمط متكرر يفضح عجز وزارة الصحة عن مراقبة المستشفيات وضمان الحد الأدنى من الكرامة والخدمات للمرضى.
ورغم تفاقم الوضع، تواصل الحكومة تجاهل أصوات الاستغاثة، متجاهلة تقارير المنظمات الحقوقية التي تحذر من التدهور الخطير للخدمات الصحية. في المقابل، لم يجد المجتمع المدني بديلاً عن التحرك بنفسه، حيث أصدرت الاتحادية الإقليمية لوحدة الجمعيات بالقنيطرة بيانًا ناريًا يستنكر ما يحدث داخل المستشفى، مهددة بخطوات تصعيدية لكشف الحقيقة للرأي العام وإجبار المسؤولين على تحمل مسؤولياتهم.