الصحافة _ كندا
كشفت المفتشية العامة لوزارة الداخلية بتنسيق مع الوكالة القضائية للمملكة عن إعداد لائحة تضم أسماء منعشين عقاريين استفادوا من إعفاءات وُصفت بغير القانونية من رسم الأراضي العارية في ملف أحدث ارتدادات قوية داخل الأوساط الحكومية والجماعية.
وأفادت معطيات التحقيق بأن هذه الإعفاءات منحت خارج المساطر القانونية المعمول بها ودون مصادقة المجالس الجماعية أو تأشيرة اللجان المختصة ما يشكل خرقا صريحا لقوانين الجبايات المحلية ويطرح شبهة إساءة استعمال السلطة.
وأبرزت التحقيقات أن عددا من رؤساء الجماعات ومسؤولي الجبايات أصدروا قرارات إعفاء فردية جرى توظيفها لاحقا من طرف منعشين عقاريين أمام المحاكم الإدارية لاسترجاع مبالغ سبق استخلاصها رغم إدراج تلك المداخيل ضمن ميزانيات الجماعات وصرفها على مشاريع تمت المصادقة عليها من طرف السلطات الوصية.
كما كشفت المعطيات ذاتها عن تقاعس بعض القباضات الجماعية عن تفعيل أوامر الحجز في حق المستفيدين ما فتح المجال أمام توسع ممارسات اعتبرها خبراء غدرا ضريبيا وتسببت في خسائر مالية جسيمة للجماعات المحلية بلغت في بعض الحالات مليارات السنتيمات.
ويأتي تفجر هذا الملف في سياق دخول القانون رقم 14.25 حيز التنفيذ والذي أعاد تنظيم نظام الرسوم الجماعية عبر نقل صلاحيات التحصيل إلى المديرية العامة للضرائب مع تشديد آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة وفتح المجال أمام الحجز على الممتلكات والحسابات المالية للمخالفين.
ويروم هذا الإصلاح إرساء منظومة جبائية محلية أكثر عدالة ونجاعة من خلال توحيد مساطر التحصيل وربط مستوى الرسوم بدرجة تجهيز المجالات الترابية وإرساء إدارة جبائية جهوية ومحلية متكاملة في انسجام مع التوجه الوطني لتعزيز الشفافية المالية وحكامة الموارد العمومية.














