الصحافة _ كندا
حين اعتلى طارق السكتيوي منصة التتويج الإفريقي بعد الفوز التاريخي بالشان، لم يكن المشهد مجرد لحظة فرح بلقَب كروي جديد، بل كان استعادة لجزء من سيرة عائلية ووطنية في آن واحد. طاقية والده الراحل، التي تجاوز عمرها ستة عقود، تحولت بين يديه إلى جسر يربط بين زمنين: زمن أب غرس القيم وزمن ابن يواصل حملها فوق المستطيل الأخضر.
في تلك الطاقية الخضراء ذات النقوش المراكشية، لم يرَ المغاربة مجرد قطعة قماش، بل مرآة للذاكرة والوفاء، ورسالة تقول إن الرياضة ليست أرقاما ولا كؤوسا فقط، بل حكايات إنسانية ممتدة في جذور العائلات والتاريخ.
بهذا الرمز البسيط، ارتقى السكتيوي بالانتصار إلى ما هو أعمق من التتويج: إلى درس في الوفاء، حيث يصبح الحب الذي نزرعه أعظم من أي لقب، والذاكرة التي نحملها أثمن من أي كأس.