الصحافة _ كندا
قال الصحفي يونس الخرشي، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن مجال الإعلام، الذي يفترض أن يكون سلطة رابعة تؤدي دورها في تنوير الرأي العام ومدّه بالمعلومة الصحيحة، أصبح يعجّ بـ”شناقة” يتاجرون بالتفاهة وأعطاب المجتمع، مستغلين زلات الناس وهفواتهم لجلب المشاهدات والرفع من أسهمهم في محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأضاف الخرشي أن هؤلاء الإعلاميين، الذين يتغذّون على “التفاهة وعورات الناس”، يستفيدون من أموال الدعم العمومي المخصصة للنهوض بالقطاع الإعلامي، والتي كان يفترض أن توجه لتعزيز الوعي وتنمية الذوق العام، والدفاع عن قضايا الوطن، وعلى رأسها وحدته الترابية، غير أنهم اختاروا سبيل الربح السريع على حساب أخلاقيات المهنة وميثاقها.
وأورد الخرشي أن “المصيبة الأعظم” تكمن في أن هؤلاء لا يشعرون بأي ذنب ولا يتوقفون عن استغلال هذا الوضع، بل يستمرون في طريقهم بلا أي حياء، تمامًا كأي “شناق” يلهث وراء الربح السريع، غير آبه بالخسائر التي يتسبب فيها للمجتمع ككل.
وأشار إلى أنه لو كان الإعلام يؤدي دوره كما ينبغي، لما احتاج المواطن إلى مصادر بديلة بحثًا عن الحقيقة، ولما صارت بعض الظواهر الهامشية أكثر تأثيرًا من الصحافة الجادة، مضيفًا أن هؤلاء “الشناقة” قلبوا المعادلة، وصاروا هم المتحكمين في المشهد، بينما الصحافة الحقيقية تعاني من هذا العبث الإعلامي”.
وختم الصحفي تدوينته قائلاً: “لكن هيهات، فلا يصح إلا الصحيح، ولا يسقط إلا القبيح، وللبيت رب يحميه”، مؤكدًا أن الصحافة النزيهة، وإن تأخرت في فرض وجودها، ستنتصر في النهاية على الرداءة والانحطاط الإعلامي.