الصحافة _ كندا
فقد المشهد الفني والتربوي المغربي، مساء السبت 30 غشت، أحد أبرز وجوهه برحيل الأستاذ مصطفى أنفلوس، مربي الأجيال ورسّام الكاريكاتير الذي بصم الساحة الإعلامية والثقافية بإبداعه الساخر والهادف.
الراحل، الذي وافته المنية في حدود الثامنة مساءً، عُرف بموهبته في تحويل القضايا المجتمعية والسياسية إلى رسومات عميقة المعنى، بأسلوب ساخر قريب من الناس، مما جعله يحظى بمكانة خاصة لدى الأوساط التربوية والإعلامية على حد سواء.
أنفلوس لم يكن مجرد أستاذ يربي الأجيال، بل كان أيضاً صوتاً نقدياً بارزاً عبر ريشته التي شارك بها في عدد من المنابر الإعلامية، حيث جسّد بريشته الساخرة ما يعيشه المجتمع وما يُناقش في الساحة السياسية والإعلامية.
رحيل أنفلوس لا يمثل خسارة لفن الكاريكاتير فحسب، بل لرسالة نقدية وتربوية جمع من خلالها بين التعليم والإبداع الفني، مقدماً نموذجاً نادراً للمثقف الذي حمل همّ المجتمع وعبر عنه بصدق وبأسلوب يصل إلى الجميع.
ريشة مصطفى أنفلوس سترحل معه، لكن أثرها سيظل شاهداً على قوة الكاريكاتير كفن وكصوت للشعب.