الصحافة _ كندا
تُسهم تباينات داخل المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، باعتبارها الإطار النقابي الأكثر تمثيلية للأساتذة الجامعيين بالمغرب، في تأجيل الحسم في أشكال الرد النضالي على القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، في وقت يُنتظر أن يعرف هذا النص التشريعي مصادقته النهائية بمجلس المستشارين خلال الأسبوع المقبل.
ووفق معطيات من داخل المكتب الوطني، فإن الموقف العام لمكونات النقابة يتجه نحو رفض مضامين القانون، غير أن الخلاف يتركز أساسا حول الجهة المخولة لاتخاذ قرار الرد، وهل يعود ذلك إلى المكتب الوطني أم إلى اللجنة الإدارية، التي تُعد بمثابة الجهاز التقريري الأوسع داخل النقابة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى وجود اتجاه داخل المكتب الوطني يدعو إلى أن يتحمل هذا الأخير مسؤولية تحديد طبيعة الخطوات النضالية، على أن يتم اللجوء إلى اللجنة الإدارية فقط في حال تعذر التوافق. في المقابل، يرى اتجاه آخر أن الحسم في هذا الملف يجب أن يبقى بيد اللجنة الإدارية باعتبارها الهيئة المخولة لاتخاذ القرارات الكبرى.
وتضم تركيبة المكتب الوطني أساتذة جامعيين من خلفيات أكاديمية وسياسية متعددة، ما يفسر، بحسب المصادر نفسها، تنوع القراءات حول آليات تدبير المرحلة، دون أن يصل الأمر إلى خلاف جوهري حول رفض القانون ذاته.
وأكدت المصادر أن النقابة ما تزال تملك هامشاً زمنياً للتحرك، خاصة مع برمجة اجتماع جديد للمكتب الوطني يوم الجمعة المقبل، في إطار اجتماعاته الدورية، حيث يُنتظر أن يشكل ملف قانون التعليم العالي محوراً أساسياً للنقاش.
وفي السياق التشريعي، انتهت الآجال المحددة لتقديم التعديلات على مشروع القانون داخل لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، فيما تقرر برمجة المصادقة عليه داخل اللجنة يوم الاثنين المقبل. كما يُرتقب، وفق معطيات برلمانية، أن يُعرض النص لاحقاً على جلسة عامة للتصويت، بعد جلسة الأسئلة الشفهية، في انتظار الإعلان الرسمي عن ذلك.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار النقابة الوطنية للتعليم العالي في التعبير عن رفضها لمقتضيات القانون، معتبرة أنه لم يستجب لملاحظاتها الجوهرية المرتبطة بإصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.













