الصحافة _ كندا
خطف مشهد مجموعة من المكفوفين وهم يتفاعلون مع أطوار مباراة المنتخب السنغالي ونظيره المالي، برسم ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية التي تحتضنها المملكة المغربية، اهتمام وقلوب متابعي الكرة الإفريقية على مواقع التواصل الاجتماعي.
المشهد، الذي جرى تداوله على نطاق واسع، أظهر كيف عاش هؤلاء المكفوفون تفاصيل المباراة بقلوبهم لا بأبصارهم، متتبعين مجرياتها بنبض الإحساس وحماس الصوت، في صورة إنسانية راقية جسدت المعنى العميق للاندماج والتفاعل مع الرياضة.
ولم يكن هذا التفاعل وليد الصدفة، إذ وفّر المغرب، في خطوة لقيت إشادة واسعة، خدمة إنسانية متقدمة لفائدة المكفوفين وضعاف البصر، من خلال تقنية الوصف السمعي المعززة بلوح ذكي، مكنتهم من متابعة مجريات لقاء السنغال ومالي، الذي جرى مساء الجمعة 9 يناير 2025، على أرضية ملعب طنجة الكبير.
هذا الابتكار الإنساني، الذي أتاح للمكفوفين استشعار تحركات الكرة وأجواء المباراة لحظة بلحظة، حمل رسائل عميقة تؤكد أن المملكة المغربية لا تنظر إلى كأس إفريقيا للأمم باعتبارها مجرد تظاهرة رياضية، بل حدثاً إنسانياً شاملاً يضع كرامة الإنسان وحقه في الولوج إلى المتعة الرياضية في صلب فلسفة التنظيم.
ووجد هذا المشهد صدى إيجابياً واسعاً لدى الجماهير الإفريقية، التي رأت فيه دليلاً إضافياً على أن “كان” المغرب لا يُقاس فقط بجودة الملاعب والبنية التحتية، بل أيضاً بقيم التضامن والإنسانية التي ترافق كل تفاصيله.














