الصحافة _ كندا
أجرى عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، اليوم الخميس 8 يناير بالرباط، مباحثات أمنية ثلاثية مع كل من الشرطة الوطنية الإسبانية والشرطة الفيدرالية الألمانية، في لقاء عمل يندرج ضمن مسار تنسيق أمني منتظم بين المغرب وإسبانيا وألمانيا.
وأوضح بلاغ لقطب المديرية العامة للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني أن هذا الاجتماع يأتي في إطار زيارة رسمية يقوم بها المسؤولان الإسباني والألماني للمملكة ما بين 7 و9 يناير الجاري، استمرارًا لسلسلة اللقاءات الدورية التي انطلقت أولى محطاتها بالعاصمة الإسبانية مدريد في يناير 2025. وتركزت المباحثات على تقييم حصيلة التعاون والتنسيق في القضايا الأمنية والاستخباراتية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية وتهريب المخدرات والجرائم السيبرانية، إلى جانب قضايا الأمن الرياضي.
كما تناول اللقاء تطورات الوضع الأمني بمنطقة الساحل والصحراء وانعكاساته على تحركات التنظيمات المتطرفة في الفضاء الأورو-متوسطي، حيث شدد المشاركون على ضرورة الحفاظ على مستويات متقدمة من تبادل المعلومات والمعطيات العملياتية والتقنية بما يعزز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وشكّل الاجتماع أيضًا مناسبة لتوحيد الرؤى بشأن توسيع آفاق الشراكة الأمنية نحو مستويات أكثر تقدّمًا، ودراسة إمكانات التكامل الميداني استعدادًا لتنظيم تظاهرات رياضية كبرى، في مقدمتها كأس العالم 2030. وفي السياق ذاته، اطّلع الوفدان الإسباني والألماني على بروتوكولات الأمن والسلامة المعتمدة لتأمين نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، خلال زيارة ميدانية للمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، حيث قُدمت شروحات حول التجهيزات والبنية الأمنية، خاصة ما يتعلق بإدماج التقنيات الرقمية وخطط تَموضع القوات ومواكبة الجماهير.
وشملت الزيارة كذلك مركز التعاون الأمني الإفريقي، باعتباره تجربة غير مسبوقة في تاريخ التظاهرات الكروية الإفريقية، حيث وقف الوفدان على آليات العمل الحديثة والإمكانات التكنولوجية المتطورة التي عززت التنسيق والتكامل بين مسؤولي الأمن الرياضي المغاربة ونظرائهم الأفارقة والأجانب، سواء داخل المركز أو ميدانيًا بالملاعب.
ويؤكد البلاغ أن هذه اللقاءات الثلاثية تندرج ضمن رؤية مشتركة قوامها تعزيز الشراكة الأمنية لمواجهة التهديدات العابرة للحدود، عبر التبادل الفوري للمعلومات والخبرات، وتكثيف التعاون العملياتي والتقني بين أجهزة إنفاذ القانون في الدول الثلاث.














