حماية المعطيات الشخصية تعود إلى البرلمان وسط ارتباك في تنزيل القانون

9 يناير 2026
حماية المعطيات الشخصية تعود إلى البرلمان وسط ارتباك في تنزيل القانون

الصحافة _ كندا

ما تزال تداعيات الجدل الذي رافق مسألة نشر لوائح حاملي بطاقة الصحافة المهنية تلقي بظلالها على النقاش العمومي، بعدما خرجت الهيئة المكلفة بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بتوضيح رسمي أكدت فيه أن لا علاقة لها بقرارات النشر أو عدمه، وأن دورها يظل محصورا في السهر على احترام القانون وصون الحياة الخاصة. هذا التوضيح، بدل أن يطوي الملف، أعاده إلى الواجهة من زاوية أوسع، ودفع بالمؤسسة التشريعية إلى مساءلة الحكومة حول مدى احترام القانون المؤطر لحماية المعطيات الشخصية داخل الإدارة العمومية.

في هذا السياق، وُجّه سؤال كتابي إلى رئيس الحكومة حول التدابير العملية الكفيلة بضمان التطبيق الصارم لمقتضيات قانون حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، خاصة في ظل الجدل الذي أعقب البلاغ التوضيحي الأخير، وما كشفه من ارتباك في فهم الأدوار والمسؤوليات بين مختلف المتدخلين.

واعتبرت المبادرة البرلمانية أن التوضيح الصادر، رغم أهميته في رفع اللبس حول اختصاصات الهيئة المعنية، سلط في المقابل الضوء على تحديات حقيقية تواجهها الإدارات العمومية في تنزيل القانون، خصوصا في ما يرتبط بالمشاريع الرقمية والمساطر الإدارية التي تمس بشكل مباشر المعطيات الشخصية للمواطنين.

وأكدت المداخلة البرلمانية أن حماية المعطيات الشخصية لم تعد شأنا تقنيا أو إداريا محضا، بل تحولت إلى رهان حقوقي ودستوري في سياق التحول الرقمي المتسارع، ما يستوجب من الحكومة ضمان احترام القانون بشكل موحد عبر مختلف القطاعات، وتفادي أي ممارسات قد تمس بالحقوق الفردية أو تفتح الباب أمام تأويلات متناقضة.

كما طُرحت تساؤلات حول آليات التنسيق التي تعتمدها الحكومة بين القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية من جهة، والهيئة الوطنية المختصة بحماية المعطيات من جهة أخرى، بهدف تفادي أي تجاوزات مستقبلية، وضمان وضوح الاختصاصات بما يعزز الثقة في الإدارة ويحمي الحياة الخاصة للمواطنين.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق النقاش الذي أعقب البلاغ الصادر في دجنبر الماضي، والذي شددت فيه الهيئة المختصة على أنها غير معنية بالشؤون التنظيمية لمهنة الصحافة، ولا يجوز الزج باسمها في قضايا خارج نطاق اختصاصها القانوني. بلاغ اعتُبر حينها تصحيحا علنيا للرواية المتداولة، لكنه في الآن ذاته فتح نقاشا أعمق حول حكامة حماية المعطيات الشخصية وحدود المسؤولية داخل المنظومة المؤسساتية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق