حرب سياسية في مجلس البيضاء.. صراعات الأغلبية تعطل مشروع “الخيرية” وتُشعل الانقسامات

26 فبراير 2025
حرب سياسية في مجلس البيضاء.. صراعات الأغلبية تعطل مشروع “الخيرية” وتُشعل الانقسامات

الصحافة _ كندا

تحولت جلسة لجنة الشؤون الثقافية والرياضية والاجتماعية بمجلس جماعة الدار البيضاء، التي انعقدت تحت رئاسة بهيجة العسري عن حزب الاتحاد الدستوري، إلى ساحة معركة سياسية بين أقطاب الأغلبية، حيث اندلعت مشادات كلامية عنيفة بين أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، في مشهد يعكس حجم التوتر والصراع على النفوذ داخل المجلس.

هذه المواجهات الحادة دفعت أعضاء حزب الاستقلال، الذين مثلهم كل من محمد فهيم، مصطفى حيكر، زكية العلوي، والمرحاني، إلى الانسحاب من الاجتماع، احتجاجًا على الفوضى التي خيّمت على النقاشات، والتي اشتعلت على خلفية مشروع “أرض الخيرية” بمقاطعة عين الشق، الذي تحول إلى ورقة سياسية محورية تُغذي الصراع بين الفرقاء السياسيين.

التوتر بلغ ذروته عندما وجّه أحمد مفتاح، نائب رئيس مقاطعة عين الشق عن حزب الأصالة والمعاصرة، اتهامات مباشرة إلى عبد اللطيف الناصري، نائب عمدة البيضاء ورئيس لجنة الشؤون الثقافية والرياضية والتنمية البشرية بمجلس المدينة، متهمًا إياه بـ”تزوير اتفاقية أرض الخيرية”، وهي تصريحات فجّرت موجة من الغضب داخل صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار، الذين دافعوا عن موقف الناصري، مما أدى إلى احتدام الصراع داخل الاجتماع.

وفي قلب هذا النزاع السياسي، تبدو مقاطعة عين الشق ساحة لصراع داخلي شرس، حيث تشهد انقسامات حادة بين أعضاء “البام” و”الحمامة”، في ظل اصطفافات حزبية تزيد من تعقيد المشهد. ففي الوقت الذي يدعم عبد الحق شفيق وزوجته مريم ولهان، نائبة عمدة المدينة المكلفة بالشؤون الاجتماعية، تيارًا معارضًا للمشروع، يقف في الجهة الأخرى شفيق ابن كيران، رئيس مقاطعة عين الشق، إلى جانب عبد اللطيف الناصري، في معركة يبدو أنها تتجاوز المشروع نفسه، وتمتد إلى حسابات سياسية وانتخابية بحتة.

المصادر كشفت أن مشروع “الخيرية” تحوّل إلى ساحة مواجهة انتخابية مبكرة، حيث يعتبره بعض المنتخبين خزانًا انتخابيًا محتملاً، بينما يخشى آخرون أن يُحسب نجاحه على خصومهم السياسيين، مما يُفسر العراقيل التي يواجهها المشروع رغم الحاجة الملحة إليه، في ظل افتقار المنطقة لمرافق اجتماعية ورياضية ضرورية، وعلى رأسها ملاعب القرب وأماكن الترفيه.

ومع احتدام هذه الصراعات، يبقى الضحية الأكبر هم سكان عين الشق، الذين يرون كيف يتم توظيف احتياجاتهم الأساسية كورقة مساومة سياسية، فيما يواصل المنتخبون معاركهم الداخلية استعدادًا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق