الصحافة _ كندا
طالبت نعيمة الفتحاوي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، وزارة الشباب والثقافة والاتصال، بتوضيح الجهة التي تتحمل المسؤولية القانونية والتنظيمية عن نشر لوائح الصحفيين الحاصلين على بطاقة الصحافة المهنية، في ظل الجدل الذي رافق هذه العملية وما أثارته من تساؤلات مرتبطة بحماية المعطيات الشخصية.
وفي سؤال كتابي وُجه إلى الوزير الوصي على القطاع، استفسرت البرلمانية عن مدى احترام مسطرة نشر هذه اللوائح لمقتضيات القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، خاصة في ظل غياب أي إعلان رسمي عن تنسيق مؤسساتي مع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
واستندت البرلمانية في تساؤلها إلى البيان الصادر عن اللجنة الوطنية بتاريخ 15 دجنبر 2025، والذي أكدت فيه بشكل صريح عدم مسؤوليتها عن نشر لوائح الصحفيين الحاصلين على بطاقة الصحافة المهنية، وعدم اختصاصها القانوني في هذا الإجراء. كما شددت اللجنة، في البلاغ ذاته، على رفضها التوظيف غير المشروع لاسمها في سياقات تنظيمية لا تدخل ضمن مجال صلاحياتها.
وأبرزت الفتحاوي أن توضيحات اللجنة تحمل دلالات قانونية ومؤسساتية دقيقة، إذ تعكس وجود لبس أو تضارب في تحديد المسؤوليات بين المتدخلين في تدبير ملف بطاقة الصحافة المهنية، وتطرح في الآن نفسه إشكالية احترام حدود الاختصاص بين المؤسسات، وحماية المعطيات الشخصية للمهنيين من أي نشر أو تداول غير مؤطر قانونيًا.
واعتبرت النائبة البرلمانية أن هذا المعطى يفرض على الحكومة تقديم توضيحات دقيقة حول الإطار القانوني المعتمد، والجهة التي أشرفت فعليًا على نشر اللوائح، والأساس الذي استندت إليه في ذلك، ضمانًا لشفافية المساطر، وصونًا لحقوق الصحفيين، واحترامًا للمبادئ الدستورية المرتبطة بحماية الحياة الخاصة والمعطيات ذات الطابع الشخصي.
ويأتي هذا النقاش في سياق يتسم بحساسية متزايدة حول تنظيم المهنة الصحفية، وتدبير بطاقة الصحافة المهنية، والعلاقة بين التنظيم الإداري واحترام الضوابط القانونية، وهو ما يجعل ملف نشر اللوائح اختبارًا جديدًا لمدى انسجام السياسات العمومية مع التشريعات المؤطرة لحماية المعطيات الشخصية.














